تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويسفهون أقواله. يقول جان جريمود في كتابه أن الإنجليز لم يحرقوا عذراء أورليان في عام ١٤٣١ بل عفوا عنها وأطلقوا سراحها. وهو يستند في قوله هذا إلى ما يأتي: أولًا - أن جان دارك التي يقال عنها إنها ابنة لأبوين فقيرين هي في الحقيقة ابنة لدوق أورليان شقيق كارلوس السابع واليزابيث دي بافيرا وقد تبنتها أسرة أرك. ثانيًا - أن الإنجليز لم يحرقوا جان دارك بل أحرقوا بدلها ساحرة محكومة بالإعدام. ثالثًا - أن جان دارك عادت إلى لورانا وتزوجت من شريف خامل الذكر يدعى روبرت دى ارمواز.

ومن الذين ردوا على جريمود الراهب اليسوعي دونكير الذي جعل حياته لدرس تاريخ جان دارك فقال إن كتاب جريمود مملوء بالأغلاط فضلًا عن خلوه من أية أدلة تاريخية. وفي رأي الكاتب لوسيان فابر، الذي ربح جائزة جونكور الأدبية، أن مطالعة كتاب جريمود مسلاة ولكن براهينه واهية لا تقع. ولكن جريمود يؤكد على أن البرهان على أصل جان دارك هو في شعارها الذي يحمل الزنبقتين وأكليل شعار العائلة المالكة، وأن الفرق الوحيد في الخط الذي يخترق الشعار للدلالة على أصلها. ومن قوله أيضًا أن جان دارك قابلت كارلوس السابع في قصر شينون وكشفت له عن أصلها، وأن الإنجليز الذين أسروها وحاكموها كانوا يعرفون جيدًا من هي أسيرتهم، وأن جان دارك اختفت بصورة غامضة خلال خمس سنوات قضتها في إنكلترا، وأن المرأة التي أحرقت كانت ساحرة حكم عليها بالإعدام، وأنهم خلافًا لما جرت به العادة لم يسمحوا للجمهور بالاقتراب من المحرقة، وأنهم ستروا وجه الضحية بنقاب كثيف حتى لا تعرف. ومن الأدلة التي أوردها جريمود على صحة قوله أن جان دارك عادت إلى لورانا لتقترن بالشريف روبرت دي ارمواز في أرلون من أعمال لوشمبورغ، وإن وثيقة الزواج التي وقعها رئيس كهنة سانت تيبود في متز بتاريخ اليوم السابع من شهر نوفمبر عام ١٤٣٦ تقول: (نحن روبرت دي ارمواز وجان عذراء فرنسا الخ) تثبت أقواله. ومما قاله أيضًا أنه سيخصص كل أيام حياته لاكتشاف وثائق جديدة من شأنها إماطة اللثام عن هذه القضية.

مذنب عام ١٩٥٤

يقترب الآن من الشمس المذنب المدعو (بون - بروكس) وهو من المذنبات الساطعة المعدودة في الدرجة الخامسة من الإشراق. وستمكن رؤيته بالعين المجردة في طور اقترابه

مجلة الرسالة · الجزء ١٠٢٣ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ١٠٢٣ · ص ٣٩