تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قام به كتاب القرن الماضي أمثال ستندال وهوجو وبلزاك وجورج صند وفلوبير. وقد كان لكل هؤلاء من الكتاب رأيه الخاص في الأدب القصصي الذي انصرفوا إليه.

كان فكتور هوجو يحمل بشدة على القصص النقلية والوصفية والإنشائية داعيًا الكتاب إلى هجر هذا النوع من الأدب القصصي والاعتياض عنه بالأدب التصويري الذي يعبر عن المثل المفيد والقدوة الحسنة والفكرة الناضجة بحيث تكون القصة صورة أمينة للحياة.

وكان ستيندال يؤثر القصة التي ترتكز على حوادث بسيطة حقيقية مكتوبة بلغة سهلة وأسلوب طبيعي يكون مفهومًا من كل طبقات القراء. ولم يكن أبغض إليه من تلك الوثبات البيانية والبلاغة الإنشائية لاعتقاده أنها تصرف الفكر عن إدراك ما في القصة من الحوادث والمرامي والفكر.

وكانت جورج صند تعتبر القصة واسطة لإيقاظ العاطفة التي توحي الموضوع، ولكن بشرط أن يستقيم الموضوع في إطار من الشعور الواقعي العميق.

أما فلوبر فقد كان رأيه مخالفًا لرأي جورج صند، كان يريد أن تكون القصة سجلًا لحوادث وأفكار ومشاهد واقعية بحتة.

وكان بلزاك، وهو أقدر من عالج الأدب القصصي، يصرح قائلًا أن الحقيقة الأدبية هي غير الحقيقة الطبيعية وهي تقضي على القصصي أن يغير ويبدل في أشخاص روايته بحيث يتحولون إلى أشخاص رمزيين، وأن يقلل ما استطاع من تمسكه بالأشخاص الطبيعيين. ومن قوله أن للقصة غاية تهذيبية تجبره على تصوير الشر ولكن بشرط أن يرفق هذا التصوير بفكرة أدبية بالغة.

هذه هي آراء بعض كتاب القرن الماضي في القصة. أما كتاب هذا القرن أمثال بروست وجوليني وغيرهما فقد انصرفوا من مدة غير بعيدة إلى معالجة هذا الموضوع ولكنهم لم ينتهوا حتى اليوم إلى نقطة حاسمة.

رأي جديد في جان دارك

أصدر الكاتب المؤرخ جان جريمود مؤلفًا حديثًا بعنوان (هل أحرقوا جان دارك؟) أنكر فيه قداسة جان دارك معبودة الشعب الفرنسي وأولى بطلاته. وقد أحدث صدور هذا الكتاب ضجة في دوائر الأدب وبين أحبار الكنيسة الكاثوليكية الذين راحوا يناقشون مؤلفه

مجلة الرسالة · الجزء ١٠٢٣ · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ١٠٢٣ · ص ٣٨