تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه قولان مشهوران، وظاهر كلام الإمام أحمد أن التوكل لمن قوى عليه أفضل لما صح عن النبى - ﷺ - أنه قال " يدخل الجنة من أمتى سبعون ألفًا بغير حساب ثم قال: هم الذين لا يتطيرون ولا يسترقون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون " (١).

ومن رجح التداوى قال: إنه حال النبى - ﷺ - الذى كان يداوم عليه - وهو لايفعل إلا الأفضل - وحمل الحديث على الرقى المكروهة، التى يخشى منها الشرك، بدليل أنه قرنها بالكى والطيرة وكلاهما مكروه.

قال مجاهد، وعكرمة، والنَخعى، وغير واحد من السلف: لا يرخص فى تلك السبب بالكلية إلا لمن انقطع قلبه عن الاستشراف إلى المخلوقين بالكلية.

وسئل إسحق بن راهويه: هل للرجل أن يدخل المفازة بغير زاد؟ فقال: " إن كان الرجل مثل عبد الله بن جبير فله أن يدخل المفازة بغير زاد، وإلا لم يكن له ".

(١) رواه البخارى (١٠/ ١٥٥) الطب، (٣/ ٨٨) الإيمان، الترمذى (٩/ ٢٦٧) صفة القيامة وفيه زيادة: " مع كل ألف سبعون ألفًا وثلاث حثيات من حثياته"، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وحسن الألبانى هذه الزيادة.

تزكية النفوس · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تزكية النفوسص ٩٤