تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩ - التوكل

التوكل: هو صدق اعتماد القلب على الله عز وجل فى استجلاب المصالح ودفع المضار فى أمور الدنيا والآخرة.

قال الله عز وجل: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ (الطلاق: من الآية ٢، ٣).

فمن حقق التقوى والتوكل، اكتفى بذلك فى مصالح دينه ودنياه.

وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن النبى - ﷺ - قال: " لو أنكم كنتم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما ترزق الطير تغدو خماصًا وتروح بطانًا " (١). - حسن صحيح -.

قال أبو حاتم الرازى: هذا الحديث أصل فى التوكل وأنه من أعظم الأسباب التى يستجلب بها الرزق.

وقال سعيد ابن جبير: " التوكل جماع الإيمان"، وتحقيق التوكل لا ينافى الأخذ بالأسباب التى قدر الله سبحانه وتعالى المقدرات بها، وجرت سنته فى خلقه بذلك، فإن الله تعالى أمر بتعاطى الأسباب، مع أمره بالتوكل، فالسعى فى الأسباب بالجوارح طاعة لله، والتوكل بالقلب عليه إيمان به، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ﴾ (النساء: من الآية ٧١).

(١) رواه الترمذى (١٠/ ٢٠٨) الزهد، وقال صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وابن ماجه (٦٤، ٤١)، والحاكم (٤/ ٣١٨) الرقاق، وقال صحيح ولم يخرجاه، وصححه الألبانى.

تزكية النفوس · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تزكية النفوسص ٩٢