تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد وقف الله سبحانه كثيرًا من الجزاء على المشيئة.

كقوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء﴾ (التوبة: من الآية ٢٨)

وقال فى المغفرة: ﴿وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء﴾ (المائدة: من الآية ٤٠)

وقال فى التوبة: ﴿وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَن يَشَاء﴾ (التوبة: من الآية ١٥)

وأطلق جزاء الشكر إطلاقًا حيث ذكره كقوله تبارك وتعـ، الى: ﴿وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ِ﴾ (آل عمران: من الآية ١٤٥)

ولما عرف عدو الله إبليس قدر مقام الشكر، وأنه من أجل المقامات وأعلاها، يجعل غايته أن يسعى فى قطع الناس عنه، فقال: ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ (الأعراف: من الآية ١٧)

ووصف سبحانه الشاكرين بأنهم قليل من عباده فقال تعالى: ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ (سبأ: من الآية ١٣)

وثبت فى الصحيحين عن النبى - ﷺ -: أنه قام حتى تفطرت قدماه فقيل له: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: " أفلا أكون عبدًا شكورًا " (١).

وعنه - ﷺ - قال: " ان الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها " (٢).

فكان هذا الجزاء العظيم الذى هو أكبر أنواع الجزاء كما قال تعالى: ﴿وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللهِ أَكْبَرُ﴾ (التوبة: من الآية ٧٢).

(١) رواه البخارى (٣/ ٤١) التهجد. ومسلم (١٧/ ١٦٢) صفات المنافقين، والترمذى (٢/ ٢٠٤، ٢٠٥)، والنسائى (٣/ ٢١٩) قيام الليل.

(٢) رواه مسلم (١٧/ ٥١) الذكر والدعاء، والترمذى (٨/ ٩) الأطعمة.

تزكية النفوس · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تزكية النفوسص ٨٩