فضيلة الخوف
جمع الله عز وجل لأهل الخوف والهدى والرحمة، والعلم، والرضوان، فقال تعالى: ﴿هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ (الأعراف: من الآية ١٥٤).
وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء﴾ (فاطر: من الآية ٢٨).
وقال عز وجل: ﴿رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾ (البينة: من الآية ٨).
وقد أمر الله عز وجل بالخوف، وجعله شرطًا فى الإيمان، فقال عز وجل: ﴿ْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (آل عمران: من الآية ١٧٥).
فلذلك لا يتصور أن ينفك مؤمن عن خوف وإن ضعف، ويكون ضعف خوفه بحسب ضعف معرفته وإيمانه.
وقال رسول الله - ﷺ -: " إن رجلا حضره الموت فلما يئس من الحياة أوصى أهله إذا أنا مت فاجمعوا لى حطبًا كثيرًا وأوقدوا فيه نارًا، حتى إذ أكلت لحمى، خلصت إلى عظمى فامتحشت، فخذوها فاطحنوها ثم انظروا يومًا راحًا فأذروه فى اليم ففعلوا فجمعه الله فقال له: لم فعلت ذلك؟ قال: من خشيتك: فغفر الله له " (١).
(١) رواه البخارى (٦/ ٤٩٤) أحاديث الأنبياء، وسملم (١٧/ ٧٠)، والنسائى (٤/ ١١٣) الجنائر، وابن ماجه (٣٤٣٢) الزهد، وأحمد (٢/ ٢٦٩).