تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم انظر بذخهم في لباسهم وقد سبق لنا أن أشرنا إلى ما كانوا يلبسونه في المنادمة من مختلف الثياب وغاليها، ونريد أن نبين هنا ما وقفنا عليه من مخلفات بعض المعاصرين من الخلفاء والقواد؛ ليكون مثالا تقريبيا لحالة من لم يصل إلى علمنا خبره، فقد ذكر أن ما خلفه المكتفي من الألبسة هو:

عدد

4000000

من الثياب المقصورة سوى الخامات

63000

من الأثواب الخراسانية المروية

8000

من الملاءات

13000

العمائم المروية

1800

الحلل الموشاة اليمانية وغيرها منسوجة بالذهب

180000

البطائن التي من كرمان في أنابيب القصب

18000

الأبسطة الأرمنية

وذكروا أن ذا اليمينين توفي وفي خزانته ألف وثلاثمائة سراويل ديبقي لم يستعملها، وقيل إنهم وجدوا في كسوة بختيشوع الطبيب 400 سراويل ديبقي.

وقد اطلعنا في الجزء العشرين من «كتاب نهاية الأرب» على أن ملك التبت قدم على المأمون ومعه صنم من ذهب على سرير من ذهب مرصع بالجوهر، فأسلم الملك وأخذ المأمون الصنم وأرسله إلى الكعبة، وطالعنا فيه أيضا أن ملك الهند أهدى إليه هدية نفيسة وكتب إليه معددا أمواله وثروته، مما يدل على بذخ العصر وثروة الملوك فيه.

وقد استفحل أمر البذخ في ذلك العصر حتى أصبحنا نرى أبا العتاهية مثلا وهو المعروف ببخله يهدي إلى الرشيد في سبيل طلبه لعتبة ثلاث مراوح - وكان العباسيون قد تفننوا فيها وفي المذاب التي اخترعت في أيامهم - وكتب على كل مروحة بيتا قال في مجموعها:

ولقد تنسمت الرياح لحاجتي

فإذا لها من راحتيه شميم

أعلقت نفسي من رجائك ماله

عنق يحث إليك بي ورسيم

ولربما استيأست ثم أقول لا

إن الذي ضمن الرياح كريم

ولعلك إذا تذكرت أمر سفن الأمين وبذخه وإسرافه مضافا إليه ما ذكرنا هنا وغيره تؤمن بما نقول من بذخ العصر واستفحال ثروته، على أنا قد عثرنا على مصدرين ننشرهما مع الحيطة والحذر لبيان ثروة العصر، يتضمن الأول بيان الجباية في أيام المأمون، ويتضمن الثاني حالتها في أيام أخيه المعتصم مفترضين في كلتا الحالتين جواز المبالغة في التقدير؛ في المصدرين نرى مع ذلك أن أي تقدير متواضع للخراج في ذلك العصر لا بد أن يكون عظيما ودالا على الثروة والغنى والبذخ. (5) الخراج في عهد المأمون

يمتاز عهد المأمون بوجود أثر تاريخي يدل على مقدار الجباية الخراجية في جميع الأقاليم التي كانت تحت حكم الدولة العباسية، وهو الثبت الذي نقله العلامة ابن خلدون في تاريخه، وقد أحببنا لما في ذلك الثبت من الفائدة أن ننقله عنه، وها هو ذا:

الإقليم

الجباية من الدراهم والدنانير

الجباية من العروض

درهم

السواد

27800000

200 حلة نجرانية

240 رطلا من طين الختم

كسكر

11600000

كور دجلة

20800000

حلوان

4800000

الأهواز

25000000

30000 رطل سكر

فارس

27000000

30000 قارورة ماء ورد

20000 رطل زيت أسود

كرمان

4200000

500 ثوب متاع يماني

20000 رطل تمر

مكران

400000

السند وما يليه

11500000

150 رطل عود هندي

سجستان

4000000

300 ثوب معين

20 رطل من الفانيد

خراسان

28000000

2000 نقرة فضة

4000 برذون

1000 رأس رقيق

20000 ثوب متاع

30000 رطل إهليلج

جرجان

12000000

1000 شقة إبريسم

قومس

1500000

1000 نقرة فضة

طبرستان والريان ودماوند

6300000

600 قطعة فرش طبري

200 كساء و500 ثوب

300 منديل و300 جام

الري

12000000

20000 رطل عسل

همدان

11300000

1000 رطل رب الرمانين

12000 رطل عسل

ماها البصرة والكوفة

10700000

ماسبذان والريان

4000000

شهرزور

6700000

الموصل وما يليها

24000000

20000 رطل عسل

أذربيجان

4000000

الجزيرة وما يليها من أعمال الفرات

34000000

1000 رأس رقيق

12000 زق عسل

10 بزاة

20 كساء

أرمينية

13000000

20 قسط محفور

530 رطل رقم

10000 رطل من المسايح السرماهي

10000 رطل صونج

200 بغل

30 مهرا

برقة

1000000

إفريقية

13000000

120 بساط

المجموع

318600000

درهم

من الدنانير

قنسرين

400000

عصر المأمون · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عصر المأمونص ١٣٨