تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معية الله عز وجل لعباده

(احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك) أو (تجده معك)، وهذه المعية هي المعية الخاصة؛ لأن المعية معيتان: معية عامة، قال تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ [المجادلة:٧]، وقوله عز وجل: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ [الحديد:٤]، فهذه هي المعية العامة، وهي أن الله عز وجل مع الناس بسمعه وبصره وعلمه وقدرته وإحاطته، وهذه المعية تستوجب الحذر والمراقبة والخوف من الله عز وجل.

أما المعية الخاصة: فهي معيته للأنبياء والأولياء والمتقين، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ [النحل:١٢٨]، وقال تعالى: ﴿لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة:٤٠]، وقال سبحانه: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه:٤٦]، فهذه تستلزم من العبد الأنس بالله عز وجل، والاستغناء والتقوّي به.

كما أرسل أحد السلف إلى أخيه يقول له: أما بعد: إذا كان الله معك فمن تخاف؟ وإذا كان عليك فمن ترجو؟ فمن كان الله معه كانت معه الفئة الغالبة.

دروس الشيخ أحمد فريد · الجزء ٤١ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ أحمد فريدج ٤١ · ص ٤