تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالله سبحانه وتعالى يقول : ﴿ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ ﴾ (الأنفال:9) . المهم أن الصحابة استغاثوا بالله عز وجل وأن الواجب علينا أن نستغيث بالله عز وجل أما استغاثة المخلوق بمخلوق آخر سواء كان نبياً أو ولياً أو ملكاً أو صالحاً أو شهيداً أو صديقاً أو غير ذلك فهذا كله لا يجوز أبداً ومن استغاث بمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل فإنَّه قد أشرك بالله شركاًً ؛ سواء كان المستغاث به حياً حاضراً أو ميتاً أو غائباً أو ما أشبه ذلك كل ذلك لا يجوز فيما لا يقدر عليه إلا الله ، فلو قلت لإنسان يا فلان اشفِ مريضي استجير بك ، واستغيث بك أن ترد ضالتي أن ترفع العاهة عن زرعنا أو ما أشبه ذلك فإن هذا كله محرم وهو شرك أكبر مخرج من الملة والله سبحانه وتعالى يقول لنبيه - صلى الله عليه وسلم - وأفضل الخلق عنده وأعظمهم عنده جاهاً يقول سبحانه وتعالى له : ﴿ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴾ (الزمر:65-66) . ويقول : ﴿ فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ﴾ (الشعراء:213) . إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة الدالة على تحريم الشرك وأنه محبط للعمل وأنه مخرج من الملة وأنه موجب للخلود في النار كما قال الله سبحانه وتعالى عن عيسى - عليه السلام - أنه قال : ﴿ يَا بَنِي إِسْرائيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ﴾ (المائدة: من الآية72) . والحق واضح يا إخوة ، وأهل البدع ليس معهم إلا ظنون واهية لا تستند إلى حق والحق بيَّن

التوسل والإستغاثة · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوسل والإستغاثةص ٢٣