تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو تتبع أحدٌ أقوال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وأنجاله وتلامذته ، ومن تخرَّج من مدرسته في نفي عقيدة الخوارج ، وذمِّهم لها ، وردهم على أصحابها لجمع شيئاً كثيراًَ من الدرر السنية ، وغيرها .

وإنَّه لأمر غريب وحدثٌ عجيب أن يتعمد مفتي دولة إسلامية يتعمَّد فريةً كهذه ليطعن بها في داعية حقٍّ ، ومجدد دين ، أحيا الله بدعوته أمماً لايحصون ، فدخلوا بدعوته في الدين الصحيح ، وتحرَّروا من الخرافة التي كان يعيشها أقوامهم ، وتركوا البدع ، فوحَّدوا الله عزَّ وجل بالعبادة ، وتابعوا السنن ، وعرفوا الله معرفة حقٍّ ، فأفردوه بالعبادة دون سواه ؛ ثمَّ يأتي أقوامٌ ممن ابتلوا بترويج الخرافات ، والبدع ، فيقولون : " إنَّ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب دعوة خارجية خرجت على الدولة العثمانية " وممن راج عندهم هذا البهت ، فرموا به هذا الإمام العظيم ؛ مفتي مصر حالياً ؛ المدعو بعلي جمعة ؛ حيث قال : " إنَّ دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب دعوة خارجية خرجت على الدولة العثمانية باسم إقامة التوحيد " وأقول : إنَّ دعوة الشيخ محمد بن الوهاب دعوة حقٍّ ، فهي تجديدٌ لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم ؛ وتصفيةٌ لها من الشوائب التي أدخلت فيها ؛ من قبل الذين تعمَّدوا إفسادها ؛ وخلطها بالباطل ؛ والناس الذين عايشوها إبَّان نشأتها ينقسمون إلى ثلاثة أقسام :

1 ) علماء سنة ، وهم قليل .

2 ) أصحاب خرافة ؛ داعين إليها أو محبِّذين لها ؛ أو مخدوعين بأصحابها ؛ أو منتفعين من وراءها ؛ ويدخل فيهم علماء السوء ؛ الذين يخافون على زعامتهم أن تبور .

3 ) العامَّة الذين يكونون أتباع من قادهم .

الرد على مفتي مصر · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على مفتي مصرص ٩