تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت : وقد ثبت أنَّ الشهداء يسألون الرجعة بعد الموت ؛ ليقاتلوا في سبيل الله ، فيقتلوا مرةً أخرى ، وهذا ثابتٌ في السنة بما لامجال للشكِّ فيه ، ومما سبرناه يعلم أنَّ من مات لايعود إلى الدنيا ، وأنَّ ما يقوله ، ويعتقده أصحاب النحلة الصوفية ما هو إلاَّ كذبٌ ، وافتراء ؛ فإن رأى أحدٌ منهم شيئاً ؛ فهو الشيطان يتلاعب بهم ؛ فإن قيل إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ومن رآني في المنام فقد رآني ؛ فإنَّ الشيطان لا يتمثل في صورتي )) متفق عليه ، فنقول هذا صحيحٌ أنَّ الشيطان لايتمثل بصورته صلى الله عليه وسلم ولكن لايمتنع أنَّه يتمثل في صورة غير صورته ، ويقول هو رسول الله ، وقد تمثَّل في صورة ملِكٍ له عرشٌ ، وعليه تاج ، وقال : إنَّه الله عزَّ وجل ؛ كما نقل ذلك ابن تيمية في كتاب التوسل والوسيلة .

فإذا كان الشيطان قد لعب على علي جمعة ، وتصوَّر له في صورةٍ غير صورة النبي صلى الله عليه وسلم وقال له : إنَّه رسول الله ، وخدعه كما خدع غيره ، فلانستبعد ذلك ، والله تعالى يقول : ﴿ ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألاَّ تعبدوا الشيطان إنَّه لكم عدوٌّ مبين - وأن اعبدوني هذا صراطٌ مستقيم - ولقد أضلَّ منكم جبلاً كثيراً أفلم تكونوا تعقلون - هذه جهنَّم التي كنتم توعدون - اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون ﴾ [ يس : 60 – 64 ] إنَّ النجاة من الشيطان هو في التمسك بالوحيين كتاب الله ، وسنَّة رسوله على فهم السلف الصالح .

وقال مفتي مصر في ص 6 من النشرة التي وصلت إليَّ : " وحرمة التماثيل عند الجمهور هي للتمثال الكامل ، وليس للصورة الفوتغرافية ، وليس أيضاً للتمثال الناقص ؛ وليست للعب الأطفال ، وليس لما لاظلَّ له ، وليس لما يستعمل للإفادة أو للعلم أو للتذكير " ثمَّ قال : " وهذا محررٌ في الفتاوى عبر خمسين عاما " اهـ .

الرد على مفتي مصر · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على مفتي مصرص ٢٤