تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أجاب عن هذه الأكاذيب والمفتريات الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ، فقال رحمه الله : " وأمَّا ما يكذب علينا ستراً للحق ، وتلبيساً على الخلق بأنَّا نفسِّر القرآن برأينا ، ونأخذ من الحديث ما وافق فهمنا من دون مراجعة شرحٍ ، ولانعوِّل على شيخٍ ، وأنَّا نضع من رتبة نبينا محمدٍ صلى الله عليه وسلم بقولنا : النبيُّ رِمَّةٌ في قبره ، وعصى أحدنا أنفع منه ، وأنَّه ليس له شفاعةٌ ، وأنَّ زيارته غير مندوبة ، وأنَّه كان لايعرف معنى لا إله إلاَّ الله حتى نزل عليه : ﴿ فاعلم أنَّه لا إله إلاَّ الله ﴾ مع كون الآية مدنية ، وأنَّا لانعتمد أقواله ، ونتلف مؤلفات أهل المذاهب ؛ لكون فيها الحقَّ والباطل ، وأنَّا مجسمة ، وأنَّا نكفِّر الناس على الإطلاق من بعد الستمائة إلاَّ من هو على ما نحن عليه ، ومن فروع ذلك : أنَّا لانقبل بيعة أحدٍ حتى نقرِّر عليه أنَّه كان مشركاً ، وأنَّ أبويه ماتا على الإشراك بالله ، وأنَّا ننهى عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ونحرِّم زيارة القبور المشروعة مطلقاً ، وأنَّا لانرى حقَّاً لأهل البيت إلى غير ذلك ؛ فجميع هذه الخرافات ، وأشباهها لمَّا استفهمنا عنها من ذكرها لنا كان جوابنا عليه في كلِّ مسألة : سبحانك هذا بهتانٌ عظيم ، فمن روى عنَّا شيئاً من ذلك ، ونسبه إلينا فقد كذب علينا ، وافترى ، ومن شاهد حالنا ، وحضر مجلسنا ، وتحقَّق ما عندنا ؛ علم قطعاً أنَّ جميع ذلك ، وضعه علينا ، وافتراه أعداء الدِّين ، وإخوان الشَّياطين ؛ تنفيراً للناس عن الإذعان لإخلاص التوحيد لله تعالى بالعبادة ، وترك أنواع الشرك ؛ الذي نصَّ الله عليه على أنَّه لايغفره ، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " انتهى من الضياء الشارق ص 87 و 88 .

الرد على مفتي مصر · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على مفتي مصرص ١٢