لم يمت حتى أكمل الله به الدين قال سبحانه وتعالى : ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإسْلامَ دِيناً ﴾ (المائدة: من الآية3) أخبره الله سبحانه وتعالى : ﴿ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ﴾ (الزمر:30،31) . وبعد الموت البعث قال رحمه الله : والناس إذا ماتوا يبعثون والدليل : ﴿ مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى ﴾ (طه : 55) . وقال جل من قائل : ﴿ وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً ﴾ (نوح:17) .[1] قال رحمه الله : ( وبعد الموت محاسبون ومجزيون عن أعمالهم ) ، إن خيراً فخير، وإن شراً فشر ، قال جل من قائل : ﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ﴾ (لنجم:31) ، فالله سيجزي كل عبد بما عمل ؛ المحسنون يجزيهم بإحسانهم ، والمسيئون يجزيهم بإساءتهم ، وأهل الإحسان هم أتباع الرسل ، وأهل الإساءة هم مخالفوهم ، وقد أخبرنا الله عز وجل بهلاك الأمم المكذبة ، وفي ضمن ذلك الإخبار ، إنذار لمن يقرأه ويسمعه من العواقب السيئة التي لابد
ومن كذب بالبعث بعد الموت كفر والدليل قوله تعالى : ﴿ زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ﴾ (التغابن:7) . [1] .
أن تحصل لمن كذب الرسل ، وكفر بما جاءوا به وذلك بأن يجمع الله عز وجل عليهم عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، أو يعافيهم من عذاب الدنيا ثم يجمع الله عليهم العذاب يوم القيامة في النار وبالله التوفيق .