تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيجب علينا أن نؤمن بالملائكة ، وأنهم موجودون معنا ، ولكن لا نراهم كما أن الجن موجودون معنا ، ونحن لا نراهم .

ثالثاً : ونؤمن بالكتب المنزلة ، منها ما سمي ومنها ما لم يسم ، فالمسمى : توراة موسى وإنجيل عيسى ، وزبور داود ، وصحف إبراهيم ،

وقرآن محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وأن كل رسول قد أعطي كتابا ، وأن كل رسول قد

.....................................................................

أمر بالتوحيد وأن كل رسول قد حذر من الشرك قال تعالى : ﴿ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِين ﴾ (الزمر:65) . يجب أن نؤمن بالكتب المنزلة على الرسل إجمالاً فيما أجمل ، وتفصيلاً فيما فصل ، أما كتابنا القرآن فيجب أن نؤمن به إيماناً مفصلاً .

رابعاً : أما الإيمان بالرسل ، وهو أن نؤمن برسل الله ، من ذكر منهم نؤمن به على التعيين ، ونؤمن برسالته على الإجمال ، ومن لم يذكر منهم فنحن نؤمن بأن الله قد أرسل رسلا لهداية البشرية ، أولهم نوح ، وأخرهم محمد - صلى الله عليه وسلم - .

خامساً : أما الإيمان باليوم الآخر ، وهو اليوم الذي لا يوم بعده ، اليوم الذي يقدر بخمسين ألف سنة ، اليوم الذي تأتي فيه كل نفس تجادل عن نفسها ، وأن ذلك اليوم يقع فيه الجزاء على الأعمال ، فالمؤمنون لهم الجنة ، والكافرون دارهم النار نعوذ بالله منها ، ونؤمن بالجنة والنار ، وأن إحداهما مأوى المحسنين والأخرى مأوى المسيئين .

سادساً : وأخيرا الإيمان بالقدر خيره وشره ، حلوه ومره وأن كل ذلك من الله سبحانه وتعالى بقدر منه ، وأنه كتب في اللوح المحفوظ كل ذلك وعلم الشقي منهم والسعيد ، وأنهم صائرون إلى ما كتب عليهم ، غير أن ذلك

سيكون باختيار منهم ، وأن الله سبحانه وتعالى يعاقبهم على ذلك لأنهم

استحبوا الضلالة على الهدى ، والغي على الرشد نسأل الله عز وجل أن يجعلنا

الأصول الثلاثة · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأصول الثلاثةص ٤١