تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد عرفوا الفقه في أصول الفقه : بأنه معرفة الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية .

فيقال : هذا الحكم حرام لهذا الدليل ، وذلك الحكم فرض أو واجب بالدليل الفلاني ، وذلك الحكم مستحب أو مكروه ، أو مباح بحسب الأدلة .

[2] قوله : (هو الاستسلام ) : أي تعريف الإسلام هو : ( الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة ، والخلوص من الشرك ) ، هذا تعريف بكلمة الإسلام

ومعنى ( الاستسلام لله ) بالتوحيد بأن تكون مستسلما منقادا لأوامره ونواهيه مطيعا لها .

[3] قوله : ( والبراءة من الشرك وأهله ) أي : بأن تصفي عقيدتك وأعمالك من الشرك على حد قوله تعالى : ﴿ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ﴾ (المدثر:4) ، هذا التعريف هنا مناسب ، والتعريف الآخر الذي فيه الولاء والبراء فهذا التعريف شيء وذاك شيء . وكلها تدل إلى معنى واحد فالخلوص من الشرك هو تصفية التوحيد ،

وهو ثلاث مراتب : الإسلام ، والإيمان ، والإحسان ، وكل مرتبةٍ لها أركانٌ [1] .

فأركان الإسلام خمسة : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأنَّ محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج بيت الله الحرام ، فدليل الشهادة قوله تعالى :

﴿ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ ( آل عمران : 18 ) . ومعناها : لا معبودٌ بحقٍّ إلا الله ، " لا إله " نافياً جميع ما يعبد من دون الله " إلاَّ الله " مثبتاً العبادة لله وحده لا شريك له في عبادته كما لا شريك له في ملكه [2] .

ولا يكون التوحيد صافياً إلا بالبراءة من الشرك على حد قوله : { فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى (البقرة: من الآية256) .

[1] قال : ( وهو ثلاثة مراتب : الإسلام والإيمان والإحسان وكل مرتبة لها أركان ) .

الأصول الثلاثة · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأصول الثلاثةص ٢٨