وأذن الله له في الهجرة فأمر عليا عليه السلام فبات في مضجعه وقال له: تسج ببردتي هذه فإنه لن يخلص إليك أمر تكرهه، وباتوا مترصدين، فلما أصبحوا ثاروا إلى مضجعه فأبصروا عليا فبهتوا وخيب الله سعيهم، وفيها أنزل الله تعالى: ﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك﴾[الأنفال:30] الآية. وفي تفسيرها وسبب نزولها أورد أئمة التفسير القصة، ونزل في علي صلوات الله عليه قوله تعالى: ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رءوف بالعباد﴾[البقرة:207] وقد أورد الحاكم الجشمي والحسكاني وغيرهما سبب نزولها، وفي مبيت أمير المؤمنين عليه السلام على فراشه قال أمير المؤمنين الأبيات التي حكاها الناظم عليه السلام:
وقيت بنفسي خير من وطيء الثرى .... ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر