تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -117- معيبة يرد الجميع لأنه ثم لم يتلف من عين المبيع شيء وكذا لو حلف المشتري أنه لا ينبت لما تقرر أنه يصدق بيمينه في فقد الشرط فإن انتفى ذلك كله بأن بذره كله فلم ينبت شيئا مع صلاحية الأرض وتعذر إخراجه منها أو صار غير متقوم أو حدث به عيب فله الأرش وهو ما بين قيمته حبا نابتا وحبا غير نابت كما لو اشترى بقرة بشرط أنها لبون فماتت في يده ولم يعلم أنها لبون وحلف على أنها غير لبون له الأرش والمبيع تلف من ضمان المشتري وأما إطلاق بعضهم أنه إذا لم ينبت يلزم البائع جميع ما خسره المشتري عليه كأجرة الباذر ونحو الحراثة وبعضهم أجرة الباذر فقط فبعيد جدا والوجه بل الصواب أنه لا يلزمه شيء من ذلك وليس مجرد شرط الإنبات تغريرا موجبا لذلك كما يعلم مما يأتي في باب خيار النكاح ثم رأيت شيخنا أفتى في بيع بذر على أنه بذر قثاء فزرعه المشتري فأورق ولم يثمر بأنه لا يتخير وإن أورق غير ورق القثاء فله الأرش.

"ولو قال بعتكها وحملها" أو بحملها أو مع حملها "بطل في الأصح" لأن ما لا يصح بيعه وحده لا يصح بيعه مقصودا مع غيره وفارق صحة بعتك هذا الجدار وأسه أو بأسه أو مع أسه على المعتمد بأنه داخل في مسماه لفظا فلم يلزم على ذكره محذور والحمل ليس داخلا في مسمى البهيمة كذلك فلزم من ذكره توزيع الثمن عليهما وهو مجهول وإعطاؤه حكم المعلوم إنما هو عند كونه تبعا لا مقصودا وكالجدار وأسه الجبة وحشوها. "ولا يصح بيع الحمل وحده" كما علم من بطلان بيع الملاقيح وإنما ذكره توطئة لقوله "ولا" بيع "الحامل دونه" لتعذر استثنائه إذ هو كعضو منها وأورد على مفهومه بعض الشراح ما يظهر فساده بأدنى تأمل فليحذر "ولا" بيع "الحامل بحر" ورقيق لغير مالك الأم وإن كان للمشتري بنحو إيصاء أو الحامل بغير متقوم كأن حملت آدمية أو بهيمة من مغلظ لما مر أن الفرع يتبع أخس أبويه في النجاسة فعلم أنهم حيث أطلقوا حكم الحمل أرادوا به غير هذا على أنه نادر جدا فلا يرد عليهم وذلك لاستثنائه شرعا فكان كاستثنائه حسا ومثله لبون بضرعها لبن لغير مالكها وإنما صح بيع الدار المستأجرة لأن المنفعة ليست عينا مستثناة والحمل جزء متصل فلم يصح استثناؤه وأيضا فالمنفعة يصح إيراد العقد عليها وحدها فصح استثناؤها بخلاف الحمل "ولو باع حاملا مطلقا" من غير تعرض لدخول أو عدمه "دخل الحمل في البيع" إن اتحد مالكهما إجماعا وإلا بطل ولو وضعت ثم باعها فولدت آخر لدون ستة أشهر من الأول كان للمشتري كما قاله الشيخان في الكتابة لانفصاله في ملكه وعن النص للبائع لأنهما حمل واحد ويجاب بأن المدار على الاستتباع حالة البيع وما انفصل لا استتباع فيه بخلاف ما اتصل فأعطي كل حكمه.

فصل في القسم الثاني من المنهيات التي لا يقتضي النهي فسادها كما قال

"ومن المنهي عنه ما" أي نوع مغاير للأول "لا يبطل" بفتح ثم ضم كما نقل عن ضبطه أي بيعه لدلالة السياق عليه ويصح أن تكون ما واقعة على بيع فالفاعل مذكور وبضم ثم كسر كما نقل عن ضبطه أيضا أي يبطله النهي لفهمه من المنهي ومن ثم أعاد

ج / 2

تحفة المحتاج بشرح المنهاج · الصفحة ٥٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة المحتاج بشرح المنهاجص ٥٩٦