تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -412- مثله أخذ ماله ومالي للتهمة هنا أيضا ويحتمل هنا تفريق الصفقة لانفصال كل عن الأخرى فتقبل لغيره لا له، وعلى الأول يفرق بينه وبين ما مر في الشريك بأنه هنا ذكر موجب العداوة ولو منفصلا بخلافه ثم ولذلك لو كان هناك ذكر موجب عداوة كان كما هنا وشهادة غاصب بعد الرد والتوبة بما غصبه لأجنبي كما في الجواهر وأفهم قوله بعد الرد أنه لا بد من رد العين وبدل منافعها إذ لا توجد التوبة إلا بذلك لمن قدر عليه، وخرج بذلك ما إذا بقي للمغصوب منه شيء عليه؛ لاتهامه بدفع الضمان له عنه كما تقرر ولو اشترى فاسدا شيئا وقبضه لم تقبل منه لغير بائعه إلا إن رده ولم يبق عليه للبائع شيء أو صحيحا، ثم فسخ فادعى آخر ملكه زمن وضع المشتري يده عليه لم يقبل منه به لبائعه لدفعه الضمان عن نفسه وإبقائه الغلة لها، "ولا تقبل" الشهادة "لأصل" للشاهد وإن علا "ولا فرع" له وإن سفل ولو بالرشد أو بالتزكية له خلافا لما نقله ابن الصلاح أو لشاهده؛ لأنه بعضه فكأنه شهد لنفسه والتزكية وإن كانت حقا لله تعالى ففيها إثبات ولاية للفرع وفيها تهمة وقن أحدهما ومكاتبه مثله وقضية إطلاق المتن كالأصحاب أنها لا تقبل لبعض له على بعض له آخر وبه جزم الغزالي لكن جزم ابن عبد السلام وغيره بالقبول؛ لأن الوازع الطبيعي قد يعارض فضعفت التهمة وقد يجاب على الأول بمنع ذلك إذ كثيرا ما يتفاوتون في المحبة، والميل فالتهمة موجودة، وقد تقبل شهادة البعض ضمنا كأن ادعى على بكر شراء شيء من عمرو والمشتري له من زيد صاحب اليد وطالبه بالتسليم فتقبل شهادة ابني زيد أو عمرو له بذلك؛ لأنهما أجنبيان عنه وإن تضمنت الشهادة لأبيهما بالملك وكأن شهد على ابنه بإقراره بنسب مجهول فتقبل مع تضمنها الشهادة لحفيده ولو ادعى الإمام بشيء لبيت المال قبلت شهادة بعضه به؛ لأن الملك ليس للإمام ومثله ناظر وقف، أو وصي ادعى بشيء لجهة الوقف أو للمولى فشهد به بعض المدعي لانتفاء التهمة بخلافها بنفس النظر أو الوصاية ولو شهد لبعضه أو على عدوه أو الفاسق بما يعلمه الحق، والحاكم يجهل ذلك قال ابن عبد السلام: المختار جوازه؛ لأنهم لم يحملوا الحاكم على باطل بل على إيصال الحق لمستحقه فلم يأثم الحاكم لظنه، ولا الخصم لأخذ حقه ولا الشاهد لإعانته قال الأذرعي: بل ظاهر عبارة من جوز ذلك الوجوب "وتقبل" منه "عليهما" إذ لا تهمة ومحله حيث لا عداوة وإلا فوجهان والذي يتجه منهما عدم القبول أخذا مما مر أن الأب لا يلي بنته إذا كان بينهما عداوة ظاهرة، ثم رأيت صاحب الأنوار جزم به "وكذا" تقبل شهادتهما "على أبيهما بطلاق ضرة أمهما" طلاقا بائنا وأمهما تحته "أو قذفها" أي: الضرة المؤدي للعان المؤدي لفراقها "في الأظهر" لضعف تهمة نفع أمهما بذلك إذ له طلاق أمهما متى شاء مع كون ذلك حسبة تلزمهما الشهادة به، أما رجعي فتقبل قطعا هذا كله في شهادة حسبة أو بعد دعوى الضرة فإن ادعاه الأب لعدم نفقة لم تقبل شهادتهما له للتهمة وكذا لو ادعته أمهما ومما تقرر ويأتي من أن التهمة الضعيفة وغير المقصودة لا تؤثر أخذ بعضهم أنه يجوز إثبات الوكالة بشهادة بعض الموكل قال بعضهم أو الوكيل كما أفتى به ابن الصلاح. ا هـ. ومحله في وكيل بغير جعل على أن قضية ما مر من عدم قبول شهادته لبعضه بوصاية لما فيه من إثبات سلطنته ضعفه؛ لأن

ج / 4

تحفة المحتاج بشرح المنهاج · الصفحة ٢٠٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة المحتاج بشرح المنهاجص ٢٠٠٠