تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -206- المقتضي لسلب العبارة فيزوج إلا بعد زمنه فقط ولا ينتظر إفاقته نعم بحث الأذرعي أنه لو قل جدا كيوم في سنة انتظرت كالإغماء قال الإمام: ولو قصر زمن الإفاقة جدا فهو كالعدم أي من حيث عدم انتظاره لا من حيث عدم صحة نكاحه فيه لو وقع ويشترط بعد إفاقته صفاؤه من آثار خبل يحمله على حدة في الخلق كما أفهمه قوله: ومختل "النظر" وإن قل وبحث الأذرعي خلافه يتعين حمله على نوع لا يؤثر في النظر في الأكفاء والمصالح "بهرم" أو خبل أصلي أو طارئ أو بأسقام شغلته عن اختيار الأكفاء ولم ينتظر زوال مانعه لأنه لا حد له يعرفه الخبراء بخلاف الإغماء ولم يزوج القاضي كالغائب لبقاء أهليته إذ لو زوج في حال غيبته صح بخلاف هذا "وكذا محجور عليه بسفه" لبلوغه غير رشيد مطلقا أو بتبذيره بعد رشده وحجر عليه "على المذهب" لأنه لا يلي أمر نفسه فغيره أولى, ويصح توكيل هذا والقن في قبول النكاح دون إيجابه أما إذا لم يحجر عليه فيلي كما بحثه الرافعي وهو ظاهر نص الأم وإن صحح جمع خلافه وعليه فسيأتي الفرق بين صحة تصرفه وعدم ولايته وأما محجور عليه بفلس فيلي لأنه كامل وإنما الحجر عليه لحق الغير. "ومتى كان" المعتق أو "الأقرب" من عصبة النسب أو الولاء متصفا "ببعض هذه الصفات فالولاية" في الأولى لأقرب عصبات المعتق كالإرث وفي الثانية "للأبعد" نسبا فولاء فلو أعتق أمة ومات عن ابن صغير وأب أو أخ كبير زوج الأب أو الأخ لا الحاكم على المنقول المعتمد وإن نقل عن نص وجمع متقدمين أن الحاكم هو الذي يزوج وانتصر له الأذرعي واعتمده جمع متأخرون وقول البلقيني "الظاهر والاحتياط أن الحاكم يزوج" يعارضه قوله "في المسألة نصوص تدل على أن الأبعد هو الذي يزوج وهو الصواب" ا هـ وذلك لأن الأقرب حينئذ كالعدم ولإجماع أهل السير على أنه صلى الله عليه وسلم زوجه وكيله عمرو بن أمية أم حبيبة بالحبشة من ابن عم أبيها خالد بن سعيد بن العاص أو عثمان بن عفان لكفر أبيها أبي سفيان رضي الله عنهم ويقاس بالكفر سائر الموانع السابقة والآتية ولذا قيل كان ينبغي تأخير هذا عن كلها ومتى زال المانع عادت الولاية. "والإغماء" والسكر بلا تعد "إن كان لا يدوم غالبا" يعني بأن قل جدا "انتظر إفاقته" قطعا لقرب زواله كالنوم "وإن كان يدوم أياما انتظر" أيضا لكن على الأصح لأن من شأنه أنه قريب الزوال كالنوم نعم إن دعت حاجتها إلى النكاح زوجها السلطان على ما قاله المتولي وغيره لكن ظاهر كلام الشيخين خلافه. "وقيل تنتقل الولاية للأبعد" كالجنون وقضية قوله أياما أن اليوم واليومين من القسم الأول والذي في الروضة حكاية الخلاف فيهما أيضا وقضية صنيعه انتظاره وإن دام شهرا و استبعده جمع وادعوا أن المعتمد ما أفاده كلام الإمام أنه متى كان دون يومين انتظر وإلا زوج الحاكم كالغائب بل أولى لصحة عبارة الغائب "ولا يقدح" الخرس إن كان له كتابة أو إشارة مفهمة وإلا زوج الأبعد ومر صحة تزويجه وتزوجه بالكتابة مع ما فيه فراجعه ولا "العمى في الأصح" لقدرته على البحث عن الأكفاء, وتعذر شهادته إنما هو لتعذر تحمله وإلا فهي مقبولة منه في مواضع تأتي نعم لا يجوز لقاض تفويض ولاية العقود إليه لأنها نوع من ولاية القضاء ويظهر أن العقد الواحد كذلك وعلم مما مر أن عقده بمهر معين لا يثبته

ج / 3

تحفة المحتاج بشرح المنهاج · الصفحة ١٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة المحتاج بشرح المنهاجص ١٢٣٧