تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) التوبة40 قال الإمام البغوي: [هذا إعلام من الله عز وجل أنه المتكفل بنصر رسوله وإعزاز دينه أعانوه أو لم يعينوه وأنه قد نصره عند قلة الأولياء وكثرة الأعداء ... قال الشعبي: عاتب الله عز وجل أهل الأرض جميعا في هذه الآية غير أبي بكر الصديق رضي الله عنه] و قد ضرب الصحابة رضي الله عنهم صغاراً و كبار ذكوراً و إناثاً أروع الأمثلة في نصرة النبي صلى الله عليه و سلم و الدفاع عنه و اكتفي بذكر نموذجين لذلك الجيل المبارك فعن عبد الرحمن بن عوف قال: (بينا أنا واقف في الصف يوم بدر فنظرت عن يميني وعن شمالي فإذا أنا بغلامين من الأنصار حديثة أسنانهما تمنيت أن أكون بين أضلع منهما فغمزني أحدهما فقال: يا عم هل تعرف أبا جهل؟ قلت نعم ما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا فتعجبت لذلك فغمزني الأخر فقال لي مثلها فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس قلت ألا إن هذا صاحبكما الذي سألتماني فابتدراه بسيفهما فضرباه حتى قتلاه ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه فقال ((أيكما قتله)). قال كل واحد منهما أنا قتلته فقال ((هل مسحتما سيفيكما)). قالا لا فنظر في السيفين فقال ((كلاكما قتله سلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح)). وكانا معاذ بن عفراء ومعاذ بن عمرو بن الجموح) رواه البخاري و مسلم.

و عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه فينهاها فلا تنتهي ويزجرها فلا تنزجر قال فلما كانت ذات ليلة جعلت تقع في النبي صلى الله عليه وسلم وتشتمه فأخذ المغول (وهو السكين) فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها فوقع بين رجليها طفل فلطخت ما هناك بالدم فلما أصبح ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فجمع الناس فقال " أنشد الله رجلا فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام " قال فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتزلزل حتى قعد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أنا صاحبها كانت تشتمك وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي وأزجرها فلا تنزجر ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين وكانت بي رفيقة فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك فأخذت المغول فوضعته في بطنها واتكأت عليها حتى قتلتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم (ألا اشهدوا أن دمها هدر) رواه أبو داود و صححه الألباني حق لنا إخوتي الكرام أن نبادر إلى نصرة رسولنا صلى الله عليه و سلم و إليكم بعض صور النصرة:

1/ التعريف بسيرة النبي صلى الله عليه و سلم و التبشير بها من أعظم وسائل النصرة و ذلك من خلال التالي:

أ) الدروس الأسبوعية في السيرة والهدي النبوي في: (المساجد ـ المدارس ـ المنتديات ـ الاجتماعات العائلية ـ الدوائر الحكومية ... ).

ب) سلسلة خطب شهرية في التعريف بسيرة النبي صلى الله عليه و سلم تستمر هذه السلسلة سنوياً.

ج) إقامة مسابقات في السيرة و الهدي في المساجد و المدارس و الاجتماعات العائلية و يقترح بعض الكتب (مختصر الشمائل للألباني ـ الهدي النبوي (30) موضع للقدوة)

د) رسالة أسبوعية مختصرة تجلي بعض جوانب القدوة في حياة النبي صلى الله عليه و سلم بعنوان (الهدي النبوي) توزع في المداس و الجوامع و الدوائر الحكومية.

هـ) رسائل عن طريق الجوال و البريد الإلكتروني تعرف بالهدي النبوي.

و) تفعيل المواقع التي تعرف بالهدي النبوي و التعريف بها.

إن العالم اليوم شرقه و غربه في أمس الحاجة إلى معرفة سيرة النبي صلى الله عليه و سلم تداوي جراحه و تحل مشكلاته إنها عطشى إلى النبع الصافي والمورد الزلال فهل نقوم بذلك الدور العظيم

تحفة الأريب .. في نصرة الحبيب · الصفحة ٢٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة الأريب .. في نصرة الحبيبص ٢٢٣