والمسجد، فمسجدنا على سبيل المثال يتسع لـ1200 مصلٍ، يمتلئ في صلاة التراويح بالشباب كل ليلة .. وهم (القساوسة والنصارى) عندما يأتون في زيارات لمساجدنا يقولون "أنتم عندكم مستقبل"، أما نحن فلم نكن نفكر في هذه الملاحظة سابقًا، يقولون: " نرى شبابكم، ننظر إلى المسجد، نحصي أهل الشيب فنجدهم أقلية" في حين أنك حين تزور كنائسهم تجد معظمهم ممن شارفوا على الموت من أهل الشيب، ولذلك فدينهم طريقه إلى زوال إذا ما بقوا على ما هم عليه، لأنهم ليس عندهم ثوابت، نحن قوتنا في ثوابتنا.
و يقول في جواب على سؤال عودة لمسألة انتشار الإسلام في أوروبا، بحكم خبرتكم، هل تلحظون فارقًا بين الخمس سنوات الماضية وما قبلها في معدل انتشار الإسلام بعد 11 سبتمبر تزايدت أعداد الداخلين في الإسلام بشكل رهيب كبير، في إيطاليا طبعوا ترجمة معاني القرآن الكريم في إيطاليا لمدة 10 سنوات وكانت تباع ولكن ما نفذت خلال تلك السنوات، أما بعد 11 سبتمبر فقد بيع خلال سنة أكثر مما بيع خلال الـ 10 سنوات الماضية لماذا؟ لأن الناس بعد 11 سبتمبر وبعد أحداث مدريد وبعد أحداث لندن وبعد الرسومات هذه، وكما يقول الله تعالى: "عسى أن تكرهوا شيئا يجعل الله فيه خيرا كثيرا"، نحن لا نوافق على هذه التفجيرات، لكن الله سبحانه وتعالى يدبر، اللهم دبر لنا فإننا لا نحسن التدبير؛ فالآن عدد المسلمين بعد 11 سبتمبر أكثر مما كان عليه، نحن نلمس ذلك، للحد الذي نراه أحيانا فوق طاقتنا؛ ففي رمضان كل يوم يدخل الناس في الإسلام، حتى عمد أحدهم في جامعة ستوكهولم إلى إعداد رسالة دكتوراة عن دور المسجد في إدخال الناس في الإسلام إذ أصبحت ظاهرة .. ونحن نقوم بالبلاغ والله يتولى الناس .. وقد لاحظنا الآن أن متوسط سن رواد المسجد قد صار الآن 15 ـ 22 بعد أن كان المتوسط 40 عاماً.
وصدق الله (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) أعلن المعهد المركزي للسجلات الخاصة بالإسلام في ألمانيا أن عدد الذين اعتنقوا الإسلام في ألمانيا ارتفع بشكل لا سابق له في عام 2006 ليبلغ أربعة آلاف شخص مقابل ألف في عام 2005 م قالت صحيفة لاكسبرس الفرنسية: على الرغم من كافة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الفرنسية مؤخرا ضد الحجاب الإسلامي و ضد كل رمز ديني في البلاد أشارت الأرقام الرسمية الفرنسية إلى أن أعداد الفرنسيين الذين يدخلون في دين الله بلغت عشرات الآلاف مؤخرا و هو ما يعادل إسلام عشرة أشخاص يوميا من ذوي الأصول الفرنسية و وصدق الله (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) تقول مجلة لودينا الفرنسية بعد دراسة قام بها متخصصون في فرنسا قالوا: إن مستقبل نظام العالم سيكون دينيا و سيعود النظام الإسلامي على الرغم من ضعفه الحالي لأنه الدين الوحيد الذي يمتلك قوة شمولية هائلة.
لقد أدرك الغرب الكافر التحدي القادم بقوة فطاش عقله و أختل صوابه فهو يحاول أن يحول بين الناس و بين الدخول في الإسلام فعمد إلى تشويه الإسلام مرة و وصمه بالإرهاب و الدموية و الظلم و القهر مرة و من خلال تحريف القرآن و الإساءة إليه مرة و من خلال الإساءة إلى نبي الرحمة عليه الصلاة و السلام و العجيب أنه كلما زادة جذوة الاعتداء و الإساءة على الإسلام و نبي الإسلام كلما أقبل الناس عليه و صدق الله: (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَابَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ).