تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البشر محمد بن عبدالله فداه أبي و أمي وليس في صحيفة واحدة بل قامت 17 صحيفة دنمركية بإعادة نشر الصور المسيئة إلى نبي الرحمة؟ والسؤال أو يستحق محمد صلى الله عليه و سلم الذي أرسله الله رحمة للعالمين كل هذا العداء (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) ألم يكن صلى الله عليه و سلم هو الشمس التي بزغت فأنارت العالم كله ألم يكن السراج المنير الذي امتن الله به علينا فأنار القلوب بعد ظلمتها و أحياها بعد مواتها و هداها بعد ضلالتها و أسعدها بعد شِقوتها فكان صلى الله عليه و سلم الصباح بعد ليل طويل مظلم بهيم:

بزغ الصباح بنور وجهك بعدما *** غشت البرية ظلمة سوداء

فتفتقت بالنور أركان الدجى *** و سعى على الكون الفسيح ضياء

و مضى السلام على البسيطة صافياً *** تروى به الفيحاء و الجرداء

حتى صفت للكون أعظم شرعة *** فاضت بجود سخائها الأنحاء

يا سيد الثقلين يا نبع الهدى *** يا خير من سعدت به الأرجاء

يا الله الشجر و الحجر يقدر النبي صلى الله عليه و سلم قدره و بعض البشر يتفنن في الإساءة إليه حتى قال الراهب النصراني: (هذا سيد العالمين بعثه الله رحمة للعالمين. فقال له أشياخ من قريش ما علمك؟ فقال: إنكم حيث أشرفتم منم العقبة لم يبق شجر و لا حجر إلا خر ساجدا و لا يسجدون إلا لنبي ... الحديث

أكرم بَخَلق نبي زانه خُلُق *** بالحق مشتملٍ بالبشر مُتّسمِ

كالزهر في ترفٍ والبدر في شرفٍ *** والبحر في كرم والدهر في هِمَمِ

جاءت لدعوته الأشجار ساجدة *** تمشي إليه على ساقٍ بلا قدمِ

ياربّ أزكى صلاةٍ منك دائمة *** على النبي بمنهَلًّ ومنسجمِ

ما رنّحت عذبات البان ريح صبا *** وأطربت نغمات الآي من أُمم

إن هذا الحدث يوقفنا على عدة تساؤلات:

أولاً: لماذا كل هذا العداء؟

إن الجواب واضح جلي بينه القرآن و جلته أحداث التاريخ على مر العصور فاليهود و النصارى يكنون العداء للإسلام و رسول الإسلام و هذا الوصف ملازم لهم ما دمنا متمسكين بديننا يقول الله تعالى: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) و قال تعالى: (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ) و يزيد من حسدهم و بغضهم ما يرونه اليوم من الإقبال على الإسلام و انجفال الناس إليه رغم كل التشويه و العداء و المكر و الحصار و الحرب العسكرية و الإعلامية إلا أن الداخلين في الإسلام في تزايد مذهل و إقبال يورع العالم الغربي كله.

يقول رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية الأوروبية الأستاذ/ شكيب بن مخلوف المقيم في السويد: سبحان الله ـ والله، تجد الإسلام قويا بذاته، نحن نلهث وراءه، هو يسبقنا ونحن نجري وراءه على سبيل المثال، سمعنا أحد القساوسة من أهل البلد يقول: نحن نذهب إلى إفريقيا لتنصير الناس، وفي المقابل نترك أفرادنا وشعوبنا تدخل في الإسلام، هو يشعر بذلك. انظر كم من شخص يدخل في الإسلام، وكم شخص يغادره؟! النسبة كبيرة والخارجون من الإسلام يكادون لا يذكرون.

و يقول: وأنا بحكم وجودي في أوروبا دائما عندما أسافر، وأعود أجد شباباً يؤوبون إلى الدين

تحفة الأريب .. في نصرة الحبيب · الصفحة ٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة الأريب .. في نصرة الحبيبص ٢٢٠