تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختلفتم في شيء بينكم, فأرجعوا الحكم فيه إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم, إن كنتم تؤمنون حق الإيمان بالله تعالى وبيوم الحساب. ذلك الردُّ إلى الكتاب والسنة خير لكم من التنازع والقول بالرأي، وأحسن عاقبة ومآلا.

يا أولى الأمر أين أنتم قبل أن ينفلت ضابط الأمر بتخاذلكم؟

الإجابة معروفة سلفا، لا أحد يسكت عن هذه الإساءات، كما إننا جميعاً لا نسكت عن الإساءة لرسولنا صلى الله عليه وسلم، فلا بد أن يكون لنا دورنا ومواقفنا وردود أفعالنا المدروسة والمتزنة، والمنضبطة بضوابط الشرع، حتى لا ينجر المسلم لمواقف تحسب عليه وعلى دينه.

ورفض الدكتور الشدي التبرير بالقول حرية الرأي وحرية الصحافة وأن هذا معمول به في الغرب وقال: هل حرية التعبير في الغرب بلا حدود؟، لقد تقابلنا مع مسؤولين غربيين في جولاتنا بالدول الأوربية، وعرضنا عليهم الأمر، وناقشنا معهم مسألة التطاول على المقدسات، وقلنا لهم: أنكم تجرمون بالقوانين من يحاول التشكيك في محرقة اليهود في أفران النازية، بل وتقدمون للمحاكمة مفكرين غربيين كبار غير مسلمين حاولوا البحث والدراسة حول أعداد اليهود الذين تم إحراقهم في أفران النازية، بالرغم أن هذه جرائم إنسانية وليست مقدسات دينية.

وقال الدكتور الشدي: إننا سافرنا إلى الدانمرك وتجولنا في الشوارع والتقينا بطوائف من أبناء الشعب الدنمركي وتأكدنا أن الموقف المسيء لرسولنا الكريم من اليمين المتطرف الذي يريد تأجيج الصراع، أما الشعب الدنمركي فهو شعب مسالم، ولا يقبل هذه الإساءات وإن كان بأمس الحاجة إلى من يعرفه بحقيقة شخصية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ورسالته حاله في ذلك حال تعظيم الشعوب العربية.

وأضاف الدكتور الشدي: إننا طلبنا بوضوح تحديد موقف الحكومة الدانمركية من إعادة نشر جميع الصحف هناك للرسوم المسيئة، لان هذا أمر غير مقبول، وعندما نطلب هذا الموقف من الحكومة فإننا لا نطلب منها أن تمارس القيود على الصحافة.

وأبدى الدكتور الشدي قلقه من تطورات الأوضاع في الدنمارك في أعقاب الحرائق التي اندلعت فى بعض المناطق بعد إعادة نشر الرسوم المسيئة وما تبعها من اعتقالات، وقال: إن العقلاء لابد أن يتدخلوا فوراً للتأكيد على النفس وتفويت الفرصة على من يسعدهم إذا كان الصراع بين المسلمين وغيرهم مؤكداً على إن ردودنا لابد أن تكون متزنة وفاعلة وتؤدي إلى نتيجة وتنصر رسولنا صلى الله عليه وسلم وقال الأمين العام للبرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة: إن منن الله علينا وعلى ديننا كثيرة، فبعد نشر هذه الرسوم المسيئة الإجرامية، كانت منة الله أكبر فقد اقبل الدانمركيون على التعرف على رسول الله الذي هبت جموع المسلمين للدفاع عنه، وزاد عدد المسلمين في الدانمرك إلى ثلاثة أضعاف، وهذا لا يعني أننا نقبل هذه الرسوم المسيئة الإجرامية ولكن نقول إن دورنا لابد أن يكون بالتعريف بنبي الرحمة لمن يجهلونه ومن لديهم صورة مشوهة من أعلام معادي للإسلام والمسلمين.

وطالب الدكتور الشدي بأن يكون لدى المسلمين مراكز دراسات مستقبلية وإستراتيجية تحلل المواقف والقضايا، وتضع الخطط البعيدة المدى للتعريف بالإسلام ورسولنا الكريم.

وقال: لا نريد أفعالاً ومواقف مؤقتة وعفوية ومجرد استنكارات تنتهي مع الحدث، ولكن نريد تنفيذ برامج ومشروعات وفق رؤى وخطط علمية مدروسة، وهذا ما حاولنا القيام به في البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة، فعندما حدثت الرسوم المسيئة حدثت ردود فعل عارمة، ورأينا أن نؤسس هذا البرنامج الذي انطلق قبل عامين، وتحتضنه رابطة العالم الإسلامي، وبدأنا العمل المخطط والمدروس، وشكل البرنامج ثمانية لجان مختلفة للتعريف بنبي الرحمة تخصصت في مجالات

تحفة الأريب .. في نصرة الحبيب · الصفحة ٢١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحفة الأريب .. في نصرة الحبيبص ٢١٨