تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاء ليثبت هذه الحقيقة لا ليدعُوَ إلى أمر لا أساس له من الصحة، فالإسلام كدين لا يهتم بمصالح فرد دون آخر، وهو عندما بيَّن للمرأة حقوقها وواجباتها فرض على الرجل أيضاً حقوقاً وواجبات مغايرة تتناسب مع تركيب كل منهما البيولوجي والنفسي والجسدي، كما تتناسب مع قواعد العدل والتوازن لا المساواة المطلقة، فالمساواة المطلقة كما قلنا عدوة الفطرة، "بينما العدل هو الذي يضع الموازين القسط لكل شيء، ولكل علاقة، فيعطي لكل شيء حقه، حسب فطرته وأهليته ووظيفته التي وجد من أجلها.

فللمرأة إذن وظيفة تتناسب مع فطرتها التي فطرها الله عليها، " وعناصر تكوينها أنها ذات بطن يلد وحضن يربي، ومكانتها الفذة هي فيما فُطرت عليه فقط، ومن الممكن توفير المساواة المطلوبة بينها وبين الرجل .. ولكن ذلك يكون على حساب امتيازاتها .. والنتيجة تحويلها إلى نوع جديد من الرجال ".

ويمكن أن أختم فكرة المساواة بلطيفة وردت في القرآن الكريم تدل على قمة المساواة والعدل وعدم التفرقة بين المرأة والرجل حيث وردت كلمة رجل مفردة 24 مرة، ووردت كلمة امرأة مفردة 24 مرة أيضاً، قمة المساواة.

الدرة المصونة · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدرة المصونةص ٩٤