تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلولا رحمة ربك بك وفضل الطائر عليك. لتركت جثة أخيك. فريسة تنتهشها النسور وتمزقها السباع وتلتهمها إلتهاماً.

وإن أردت إلا المضي فى غيك وتيهك. ترى الغريق فلا تنقذه. والجائع فلا تطعمه. والمحترق فتفر منه ضناً منك وحرصاً على دنيا رخيصة. فهنالك ما أقسى قلبك وما أقل مرؤتك وشهامتك.

فهنا أنبهك وأنذرك إنذار أخير.

هذه الدنيا كسفينة. نقطع بها مراحل الحياة إلى الحفرة ((القبر)). فمن كان يريد الدنيا فسيوفيه الله أعماله فيها ولن يبخسه مثقال ذرة منها .... ﴿وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً﴾ الإسراء 19

ومَن قصد بعمله الصالح ثواب الدار الآخرة الباقية، وسعى لها بطاعة الله تعالى، وهو مؤمن بالله وثوابه وعظيم جزائه، فأولئك كان عملهم مقبولا مُدَّخرًا لهم عند ربهم، وسيثابون عليه.

الدرة المصونة · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدرة المصونةص ٣٠