، وألحي عليه بالدعاء، ومن يحول بينك وبين التوبة بعد ذلك، واعلمي أن أعظم دلالات صدق التوبة الندم الذي يجعل القلب منكسراً أمام الله، وَجِلاً من عذاب الله، هل سمعت يا أختاه، قصة الغامدية العجيبة، أخرجها مسلم في صحيحه فاسمعي لهذه المرأة المؤمنة لقد زنت، نعم أخطأت وغفلت عن رقابة الله للحظات، لكن حرارة الإيمان، وخوفها من الرحمن، أشعلت قلبها، وأقظت مضجعها، فلم يهدأ بالها، ولم يقر قرارها:
عصيت ربي وهو يراني
كيف ألقاه وقد نهاني
﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾
حَرُ المعصية تَتَأجَج ناراً في قلبها
وأقلقها كِبْرُ الكبيرة في عينها
وقبح الفاحشة يستعر في صدرها
حتى لم تقنع بالتوبة بينها وبين ربها
فقالت: أصبت حداً فطهرني!! عجباً لها