تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= لا نأذن لهن يتخذنه دغلًا.. ثم قال: وقد عكس لهذا بعضُ الحنفية، فجرى على ظاهر الخبر، فقال: التقييد بالليل لكون الفساق فيه في شغل بفسقهم ونومهم بخلاف النهار، فإنهم ينتشرون فيه، وهذا وإن كان ممكنًا لكن مظنة الريبة في الليل أشد، وليس لكلهم في الليل ما يجد ما يشتغل به، وأما النهار فالغالب أنه يفضحهم غالبًا، ويصدهم عن التعرض لهن ظاهرا لكثرة انتشار الناس، ورؤية من يتعرض فيه لما لا يحل له فينكرعليه.

قوله: فقال سالم أو بعض بنيه: سيرد في الرواية (٥٦٤٠) من طريق بلال، عن أبيه ابن عمر، وفي الرواية (٦٢٥٢) من طريق سالم، عن أبيه، أن القائل إنما هو بلال لا سالم، وجاء في رواية عند مسلم برقم (٤٤٢) (١٣٩) من طريق عمرو بن دينار، عن مجاهد، عن ابن عمر، أنه واقد.

قال الحافظ في "الفتح"٢/٣٤٨: الراجح أن صاحب القصة بلال، لورود ذلك من روايته نفسه، ومن رواية أخيه سالم، ولم يختلف عليهما في ذلك، وأما هذه الرواية الأخيرة - يعني هذه الرواية - فمرجوحة لوقوع الشك فيها، ولم أره مع ذلك في شيء من الروايات عن الأعمش مسمى، ولا عن شيخه مجاهد، فقد أخرجه أحمد من رواية إبراهيم بن مهاجر وابن أبي نجيح [٤٩٣٣]، وليث بن أبي

سليم [٥١٠١] و[٦٣١٨] كلهم عن مجاهد، ولم يسمه أحد منهم، فإن كانت رواية عمرو بن دينار، عن مجاهد محفوظة في تسميته واقدًا فيحتمل أن يكون كل من بلال وواقد وقع منه ذلك إما في مجلس أو في مجلسين، وأجاب ابن عمر كلًا منهما بجواب يليق به، ويقويه اختلاف النقلة في جواب ابن عمر.

قلنا: لم يرد ذكر الابن مطلقًا من رواية إبراهيم بن مهاجر (٥٧٢٥)، وورد ذكره غير مسمى أيضًا من رواية حبيب بن أبي تابت، عن ابن عمر برقم (٥٤٦٨)، ومن رواية الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر برقم (٦١٠١) و(٦٣١٨) .

قوله: يتخذنه دَغَلًا: قال الحافظ في "الفتح"٢/٣٤٨: هو بفتح المهملة،=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٩ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٩ · ص ٦٣