عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَسَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ حُلَّةً مِنْ حُلَلِ السِّيَرَاءِ أَهْدَاهَا لَهُ فَيْرُوزُ، فَلَبِسْتُ الْإِزَارَ فَأَغْرَقَنِي طُولًا وَعَرْضًا، (١) فَسَحَبْتُهُ وَلَبِسْتُ الرِّدَاءَ، فَتَقَنَّعْتُ بِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَاتِقِي فَقَالَ: " يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، ارْفَعِ الْإِزَارَ، فَإِنَّ مَا مَسَّتِ الْأَرْضُ مِنَ الْإِزَارِ إِلَى مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فِي النَّارِ " قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: فَلَمْ أَرَ إِنْسَانًا قَطُّ أَشَدَّ تَشْمِيرًا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ (٢)
(١) في (ظ١٤): أو عرضًا.
(٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد سلف الكلام فيه في الرواية رقم (٥٦٩٣)، وبقية رجال الإسناد رجال الصحيح.
زكريا بن عدي: هو أبو يحيى الكوفي، وعبيد الله بن عمرو: هو الرقي.
وأخرجه أبو يعلى (٥٧١٤) عن هاشم بن الحارث، عن عبيد الله بن عمرو، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٥/١٢٣، قال: رواه أحمد وأبو يعلى ببعضه ... وفي إسناد أحمد عبد الله بن محمد بن عقيل، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
قلنا: وابن عقيل في إسناد أبي يعلى أيضًا.
وقال الهيثمي أيضًا: له أحاديث في الصحيح بغير هذا السياق.
قلنا: انظر (٤٤٨٩)، وقد سلف برقم (٥٦٩٣) .
قال السندي: قوله: فأغرقني، أي: أحاطني وزاد عليَّ في الطول والعرض.
فسحبته: أي: جررته على الأرض.
ارفع الِإزار: فيه تقرير له على لبس تلك الحلة مع أنها سيراء، وقد جاء النهي عنها، فيمكن أن يكون هذا قبل النهي عن لبس الحرير أو بعده ويكون للسيراء=