تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٧٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا صَخْرٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، جَمَعَ بَنِيهِ حِينَ انْتَزَى (١) أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَخَلَعُوا يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: إِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ

= "الأوسط" ورجاله رجال الصحيح!

قلنا: قد أورده وليس على شرطه، فقد أخرجه أبو داود كما سلف.

وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص السالف برقم (١٦٠٩) بإسناد صحيح، ولفظه: أن رسول الله ﷺ، قال: "إنها ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشى، والماشي خير من الساعي"، قال: أفرأيتَ إن دخل عليَّ بيتي، فبسط يده إلىَّ ليقََّتلني؟ فقال: "كن كابن آدم".

وآخر من حديث أبي موسى الأشعري عند أبي داود (٤٢٥٩)، والترمذي (٢٢٠٤) بنحو لفظ حديث سعد، وقال الترمذي: حديث حسن غريب.

وثالث من حديث أبي ذر عند أبي داود (٤٢٦١)، وابن ماجه (٣٩٥٨)، وفيه: فما تأمرني؟ قال: "تلزم بيتك" قلت: فإن دخل عليً بيتي؟ قال: "فإن خشيت أن يبهرك شعاع السيف، فألق ثوبك على وجهك يبوء بإثمك وإثمه"، وفي إسناده مشعث بن طريف، لا يعرف.

قال السندي: قوله: وقال: أبو عبد الرحمن! يحتمل أنه إنكار، أي: أتقول: أبو عبد الرحمن يقول هذا؟! أو هو بتقدير: يقول أبو عبد الرحمن! سمعتُ ...

قوله: فليقل هكذا: أي: فليفعل هكذا، أي: كما فعل ابن آدم الذي هو أول مقتول، أو فليقل كما قاله. والله تعالى أعلم، ويحتمل أن يكون هكذا إشارة إلى فعل ذلك المقتول، ويكون لفظ: "هكذا" من كلام ابن عمر، ذكر به قول النبي ﷺ على وجه الِإجمال، وبالجملة فالظاهر أن المراد فليستسلم له ولايقاتله بشهادة الأحاديث، والله تعالى أعلم.

(١) في (ظ١٤): اتفق (خ) .

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٩ · الصفحة ٥٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٩ · ص ٥٢٠