٥٧٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " أُسَامَةُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ " مَا حَاشَا فَاطِمَةَ وَلَا غَيْرَهَا (١)
= اليشكري، وأبو بشر: هو جعفربن إياس أبي وحشية.
وقد سلف برقم (٥٣٦٦) .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد - وهو ابن سلمة - فمن رجال مسلم. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد.
وأخرجه الطيالسي (١٨١٢)، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٧٢) من طريق هدبة بن خالد، والحاكم ٣/٥٩٦ من طريق عفان وحجاج، أربعتهم (الطيالسي وهدبة وعفان وحجاج) عن حماد بن سلمة، بهذا الِإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وثم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وفي رواية الطيالسي: وثم يستثن فاطمة ولا غيرها، وأما الطبراني والحاكم فليس عندهما هذا الحرف أصلًا.
وأخرجه البخاري (٤٤٦٨) من طريق الفضيل بن سليمان، عن موسى بن عقبة، به. وليس فيه: ما حاشا فاطمة ولا غيرها.
وانظر ما سلف برقم (٤٧٠١) .
وقوله في آخر الحديث: "ما حاشا فاطمة ولا غيرها" من كلام ابن عمر، وليس من كلام النبي ﷺ، فقد رواه وهيب بن خالد عن موسى بن عقبة فيما يأتي برقم (٥٨٤٨) فبيَنه، فقال: قال سالم: ما سمعت عبد الله يحدث هذا الحديث قط إلا قال: ما حاشا فاطمةَ. ووهيب أوثق وأثبت من حماد بن سلمة.
قوله: ما حاشا فاطمة، قال السندي: كلمة ما: نافية، وحاشا: فعل بمعنى: استثنى، وفاطمة بالنصب: أي: ما استثنى من لهذا العموم فاطمة ولا غيرها، بل أطلقَ الكلام كما سمعت فهذا من كلام ابن عمر، ويحتمل أن يكون من كلام النبي ﷺ، أي: ما تعدى قولي فاطمة ولا غيرها، والأول أظهر، والله تعالى أعلم.