تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٥٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ حُرَيْثٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْجَرِّ، وَالدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَقَالَ: " انْتَبِذُوا فِي الْأَسْقِيَةِ " (١)

= قلنا: وذكر النسائي والبيهقي أن رواية سفيان أولى بالصواب.

وقد سلفت روايته برقم (٤٧٧٦) .

قال الحافظ في "الفتح"٩/٤٦٧: إنما قال ذلك (يعني النسائي) لأن الثوري أتقن وأحفظ من شعبة، وروايته أولى بالصواب من وجهين: أحدهما: أن شيخ علقمة شيخِهما هو رزين بن سليمان كما قال الثوري، لا سالم بن رزين كما قال شعبة، فقد رواه جماعة عن علقمة كذلك، منهم غيلان بن جامع أحد الثقات. ثانيهما: أن الحديث لو كان عند سعيد بن المسيب، عن ابن عمر مرفوعًا ما نسبه إلى مقالة الناس الذين خالفهم.

قلنا: ذكر الحافظ من قبل عن ابن المنذر أن العلماء أجمعوا على اشتراط الجماع لتحل للأول إلا سعيد بن المسيب، ثم ساق بسنده الصحيح عنه، قال: يقول الناس: لا تحل للأول حتى يجامعها الثانى، وأنا أقول: إذا تزوجها تزويجًا صحيحًا لا يريد بذلك إحلالها للأول، فلا بأس أن يتزوجها الأول ... ثم قال ابن المنذر: وهذا القول لا نعلم أحدًا وافقه عليه إلا طائفة من الخوارج، ولعله لم يبلغه الحديث، فأخذ بظاهر القرآن.

قال الحافظ: سياقُ كلامه يشعر بذلك، وفيه دلالة على ضعف الخبر الوارد في ذلك.

قلنا: يعني هذه الرواية.

وقد ذكرنا أحاديث الباب عند الرواية (٤٧٧٦) .

(١) هو مكرر (٥٠٣٠) سندًا ومتنًا.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٩ · الصفحة ٤٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٩ · ص ٤٠٧