رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هُمَا رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا " (١)
٥٥٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ - يَعْنِي
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن أبي يعقوب: هو محمد بن عبد الله بن أبي يعقَوب التميمي البصري، نسب إلى جده هنا، وابن أبي نُعْم - وقد تحرف في الأصول إلى نعيم - اسمه عبد الرحمن البجلي الكوفي، يكنى أبا الحكم.
وأخرجه البخاري (٣٧٥٣)، وابن حبان (٦٩٦٩)، والبغوي (٣٩٣٥) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (٣٧٧)، والنسائي في "الخصائص" (١٤٥) من طريق جرير بن حازم، عن محمد بن أبي يعقوب، به.
وسيأتي برقم (٥٦٧٥) و(٥٩٤٠) و(٦٤٠٦) .
وفي الباب عن أنس عند النسائي في "الكبرى" (٨١٦٧) .
وعن أبي أيوب الأنصاري عند الطبراني في "الكبير" (٣٩٩٠) .
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٧/٩٩: أورد ابن عمر هذا متعجبًا من حرص أهل العراق على السؤال عن الشيء اليسير، وتفريطهم في الشيء الجليل.
والمراد بالريحان هنا الرزق، قاله ابن التين، وقال الزمخشري في "الفائق": أي هما من رزق الله الذي رزقنيه، يقال: سبحان الله وريحانه، أي: أسبح الله وأسترزقه، ويجوز أن يريد بالريحان المشموم، يقال: حباني بطاقة ريحان، والمعنى: أنهما مما أكرمني الله وحباني به، لأن الأولاد يشمون ويقبلون، فكأنهم من جملة الرياحين.
قوله: قال شعبة: أحسبه سأله عن المحرم يقتل الذباب، قال السندي: وفي "جامع"الترمذي: أن رجلًا من أهل العراق سأل ابن عمر عن دم البعوض يصيب الثوب، فقال ابن عمر: انظروا إلى هذا يسأل عن دم البعوض، وقد قتلوا ابن رسول الله ﷺ، ثم قال: هذا حديث صحيح.