قَالَ لِي الشَّعْبِيُّ - أَرَأَيْتَ حَدِيثَ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ - وَقَدْ قَاعَدْتُ ابْنَ عُمَرَ قَرِيبًا مِنْ سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَةٍ وَنِصْفٍ، فَلَمْ أَسْمَعْهُ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ هَذَا، (١) قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ سَعْدٌ فَذَهَبُوا يَأْكُلُونَ مِنْ لَحْمٍ، فَنَادَتْهُمُ امْرَأَةٌ مِنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ فَأَمْسَكُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كُلُوا أَوِ اطْعَمُوا، فَإِنَّهُ حَلَالٌ - وَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ تَوْبَةُ الَّذِي شَكَّ (٢) فِيهِ - وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِي " (٣)
(١) في (ق) و(ظ١) وهامش (س): غير هذا الحديث.
(٢) في (ظ١٤): يشك.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شعبهَ: هو ابن الحجاج، والشعبي: هو عامر بن شراحيل. وقول أبي حاتم في "المراسيل"ص ١٣٢: لم يسمع الشعبي من ابن عمر، مدفوع بتصريحه بسماعه منه هذا الحديث. انظر (٦٢١٣)، وبروايته عنه عند البخاري (٤٦١٩) في ذكر أصناف الخمر.
وأخرجه البخاري (٧٢٦٧)، ومسلم (١٩٤٤) (٤٢) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٨/٢٧٢، ومسلم (١٩٤٤) (٤٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"٤/٢٠٠، وابن حبان (٥٢٦٤)، والبيهقي في "السنن"٩/٣٢٣ من طرق، عن شعبة، به.
وقد سلف بنحوه مختصرًا برقم (٤٤٩٧) .
قال الحافظ في "الفتح" ١٣/٢٤٣: قوله: أرأيت حديثَ الحسن، أي: البصري، والرؤيا هنا بصرية، والاستفهام للإنكار، كان الشعبي ينكر على من يرسل=