الْحَجَرِ، وَمَشَى أَرْبَعًا " (١)
٤٩٨٤ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا رَجَعَ مِنْ أُحُدٍ، فَجَعَلَتْ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ يَبْكِينَ عَلَى مَنْ قُتِلَ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " وَلَكِنْ حَمْزَةُ لَا بَوَاكِيَ لَهُ " قَالَ: ثُمَّ نَامَ فَاسْتَنْبَهَ وَهُنَّ يَبْكِينَ قَالَ: فَهُنَّ الْيَوْمَ إِذًا يَبْكِينَ يَنْدُبْنَ بِحَمْزَةَ (٢)
(١) حديث صحيح، عبد الله - وهو ابن عمر العمري، وإن كان ضعيفًا -، متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
وقدسلف برقم (٤٦١٨) .
قوله:"من الحجر إلى الحجر"، قال السندي: أي: من الحجر الأسود إليه، يريد تمام الدورة.
(٢) إسناده حسن، أسامة بن زيد - وهو الليثي - روى له الشيخان استشهادًا، وهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وسيأتي الحديث بأتم مما هنا برقم (٥٥٦٣) و(٥٦٦٦)، ويأتي تخريجه هناك.
قوله: فهن اليوم إذا يبكين يندبن بحمزة هو قول أحد الرواة يصف ما تفعله نسوة أهل المدينة، يبينه قول الحاكم بإثر حديث أنس ١/٣٨١: وهو أشهر حديث بالمدينة، فإن نساء المدينة لا يندبن موهتاهن حتى يندبن حمزة، وإلى يومنا هذا.
قوله:"لا بواكي له " قال السندي: جمع باكية. قاله قبل النهي عن البكاء، يشير إليه رواية ابن ماجه، فلا إشكال، وقوله: "فهن اليوم"، أي: إذا تركن على حالهن، ولفظ ابن ماجه: مرَّ بنساء عبد الأشهل يبكين هلكاهن يوم أحد، فقال=