تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= سئل عن ميقات أهل العراق، فقال: لا عراق يومئذ، ثم إن أبا داود الطيالسي قد روى هذا الحديث عن شعبة، بهذا الإسناد، فلم يذكر فيه ميقات أهل العراق، مما يرجح أن ذكره هنا من تفرد محمد بن جعفر، ولعله وهم منه، فقد يَهِمُ الثقة، وقال الحافظ في،"الفتح"٣/٣٨٩: ووقع في "غرائب مالك" للدارقطني من طريق عبد الرزاق، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: وقت رسول الله ﷺ لأهل العراق ذات عرق (وقع فيه "قرنًا" وهو تحريف)، قال عبد الرزاق: قال لي بعضهم: إن مالكًا محاه من كتابه، قال الدارقطني: تفرد به عبد الرزاق. قلنا: قد أورده ابن عدي في "الكامل"٥/١٩٥٠، ثم قال: سمعتُ ابن صاعد يقول: قرأ علينا ابن عسكر كتاب "المناسك" عن عبد الرزاق، فليس فيه هذا الحديث. فذكره ابن صاعد مرسلًا عن إسحاق بن راهويه، عن عبد الرزاق، وهذا الحديث يُعرف بابن راهويه عن عبد الرزاق. وقال الحافظ: أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده"عنه، وهو غريب جدًا، وحديث الباب يَرُده.

قلنا: يعني الحافظ بحديث الباب ما أخرجه البخاري (١٥٣١) من حديث ابن عمر أيضًا أن الذي حد ذات عِرْق إنما هو أمير المؤمنين عمر. لكن يشهد لهذه الرواية (في أن الذي حد ذات عرق هو النبي ﷺ) حديث جابر عند مسلم (١١٨٣) (١٨) إلا أنه مشكوك في رفعه، أخرجه من طريق ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرًا يسْأل عن المُهَل، فقال: سمعت - أحسبه رفع إلى النبي ﷺ- فذكره، وأخرجه أبو عوانة في "مستخرجه "- فيما ذكر الحافظ في

"الفتح" -، فقال: سمعت - أحسبه يريد النبي ﷺ - قال الشافعي في "الأم" ٢/١١٧: ثم يسم جابر النبيً ﷺ، وقد يجوزُ أن يكون سمع عمر بن الخطاب. وقال النووي في "المجموع" ٧/١٩١: وأما حديث جابر في ذات عرق فضعيف، رواه مسلم في "صحيحه"، لكنه قال في روايته: عن أبي الزبير، أنه سمع جابرًا يسْأل عن المُهَل، فقال: سمعتُ - أحسبه رفع إلى النبي ﷺ - قال: ومُهَلْ أهل العراق ذات عِرْق. فهذا إسناد صحيح، لكنه لم يجزم برفعه إلى النبي ﷺ، فلا يثبتُ رفعه=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٩ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٩ · ص ٣٥٢