تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٧٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ، مَا سَارَ أَحَدٌ وَحْدَهُ بِلَيْلٍ أَبَدًا " (١)

=يكثر هذا الإكثار إلا لأنه يريدُ إشاعته، فلذلك أذكره.

وقوله: "لا يتورعُ من ذنب عمله "، ظاهره أن المراد أنَّه إذا عمل ذنبًا لا يتركه بل يداوم عليه، ويحتمل أن معنى "عمله " أراد أن يعمله، فالمعنى: يفعلُ كُل ما يشاء من الذنوب، ولا يترُكُ شيئًا منها.

(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبيد: هو ابن أبي أمية الطنافسي، وعاصم بن محمد: هو عاصم بنُ محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر.

وأخرجه عبد بن حميد (٨٢٤) عن محمد بن عبيد، بهذا الإسناد.

وأخرجه الدارمي ٢/٢٨٩ عن الهيثم بن جميل، والبخاري (٢٩٩٨)، والبيهقي ٥/٢٥٧ من طريق أبي الوليد الطيالسي وأبي نعيم، وابن خزيمة (٢٥٦٩) من طريق بشر بن المفضل ويحيي بن عباد الضبعي، والحاكم ٢/١٠١ من طريق بشر بن المفضل، خمستهم عن عاصم بن محمد، بهذا الإسناد.

وسيأتي بالأرقام (٤٧٧٠) و(٥٢٥٢) و(٥٥٨١) و(٥٩٠٨) و(٥٩٠٩) و(٥٩١٠) و(٦٠١٤) . وانظر (٥٦٥٠) ففيه زيادة شاذة.

قوله: "لو يعلم الناس ما في الوحدة". قال السندي: أي: في الوحدة في السير والسفر في الليل من الضرر كما يدل عليه الجواب.

وقد أورد البخاري هذا الحديث في كتاب الجهاد: باب السير وحده، بإثر حديث جابر الذي فيه أن النبي ﷺ بعث الزبير بن العوام في غزوة الخندق طليعة وحده ليأتيه بخبر القوم. فقال القسطلاني: ويؤخذ من حديث جابر جواز السفر منفردًا للضرورة والمصلحة التي لا تنتظم إلا بالانفراد كإرسال الجاسوس والطليعة، والكراهة لما عدا ذلك، ويحتمل أن تكون حالةُ الجواز مقيدة بالحاجة عند الأمن، =

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٨ · الصفحة ٣٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٨ · ص ٣٧١