عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " أَنَّهُ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ " (١)
=الشيء: إذا عالجه فصيره باردًا، مثل: أسخنه: إذا صيّره سخنًا، وقد أشار إليها الخطابي. وقال الجوهري: إنها لغة رديئة، وأنشد قول مالك بن الريب:
وعطِّل قلوصي في الركاب فإنها ... ستبردُ أكبادًا وتُبكي بواكيا
قال السندي: واختلف أهل العلم في تأويله، فقال ابن الأنباري: معناه:
تصدقوا بالماء، ومنهم من حمله على ظاهره، واغتسل بالماء فكاد يهلك، فقال ما لا ينبغي، وهذا جهل في التأويل. ومنهم من قال: إن الحميات على قسمين، منها ما يكون عن خلط بارد، ومنها ما يكون عن حار، وفيه ينفع الماء، وهي حميات الحجاز، وعليها خرج كلام النبي ﷺ وفعله حين قال: "صبوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن " فتبرد وخفَّ حاله.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيي: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري.
وأخرجه البخاري (٥٥٢٢)، والنسائي ٧/٢٠٣، والطحاوي ٤/٢٠٤، وابن عبد البر في "التمهيد" ١٠/١٢٦ من طريق يحيي بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (٤٢١٧) من طريق عبد الله بن المبارك، وابن أبي شيبة ٨/٢٦١، والنسائي في "المجتبي" ٧/٢٠٣، وفي "الكبرى" (٦٦٤٥) من طريق محمد بن بشر، كلاهما عن عبيد الله بن عمر، به.
وأخرجه مسلم ص ١٥٣٨ (٢٥)، وأبو عوانة ٥/١٦٠ و١٦٠-١٦١، والطحاوي ٤/٢٠٤، والطبراني في "الكبير" (١٣٤٢١) من طرق، عن نافع، به.
وسيأتي برقم (٥٧٨٦) و(٥٧٨٧) و(٦٢٩١) و(٦٣١٠) .
وفي الباب عن علي بن أبي طالب، سلف برقم (٥٩٢) .=