٤٦٨١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَكَزَ الْحَرْبَةَ يُصَلِّي إِلَيْهَا " (١)
= (١٧٠٥١)، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٥/٢٨٧ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، والبخاري (٤٦٧٢) من طريق أنس بن عياض، كلاهما عن عبيد الله بن عمر، به.
وفي الباب عن عمر بن الخطاب نفسه، سلف برقم (٩٥) .
وعن جابر بنحوه مختصرًا عند ابن ماجه (١٥٢٤)، وفيه مجالد بن سعيد، وهو ضعيف.
قال السندي: قوله: "لما مات عبد الله بن أبي": رئيس المنافقين، وكان ابنه مخلصًا، فأراد أن يفعل ذلك لعل الله تعالى يدفع عنه العذاب به.
آذني: أمر من الإيذان، أي: أعلمني به، أي: بالفراغ من تجهيزه وتكفينه.
وقوله: "وقد نهاك الله" كأنه زعم أن قوله تعالى: (استغفر لهم ... الخ) نهي وأنه ﷺ نُسيهُ، فأراد أن يذكره ذلك، فبين له ﷺ أنه تخيير لا نهي، ثم جاء النهيُ بعد ذلك، فما صلى بعد النهي، وعلى هذا لا يلزم أنه ﷺ ارتكب المنهي، ولا أن عمر زعم أنه فاعل ذلك عمدًا. والله تعالى أعلم.
وقال الخطابي في "أعلام الحديث" ٣/١٨٤٨-١٨٤٩: وقصده ﷺ الشفقة على من تعلق بطرف من الدين، والتألفُ لابنه عبد الله ولقومه وعشيرته من الخزرج، وكان رئيسًا عليهم، ومعظمًا فيهم، فلو ترك الصلاة عليه قبل ورود النهي عنها، لكان سُبة على ابنه، وعارًا على قومه، فاستعمل ﷺ أحسن الأمرين وأفضلهما في مبلغ الرأي وحق السياسة في الدعاء إلى الدِّين والتألف عليه إلى أن نهي عنه، فانتهي ﷺ.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٤٦١٤) .