قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَرْبَعُ خِلَالٍ رَأَيْتُكَ تَصْنَعُهُنَّ، لَمْ أَرَ أَحَدًا يَصْنَعُهُنَّ؟ قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ تَلْبَسُ هَذِهِ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ لَا تَسْتَلِمُ غَيْرَهُمَا، وَرَأَيْتُكَ لَا تُهِلُّ حَتَّى تَضَعَ رِجْلَكَ فِي الْغَرْزِ، وَرَأَيْتُكَ تُصَفِّرُ لِحْيَتَكَ؟ قَالَ: " أَمَّا لُبْسِي هَذِهِ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَلْبَسُهَا، يَتَوَضَّأُ فِيهَا، وَيَسْتَحِبُّهَا، وَأَمَّا اسْتِلَامُ (١) هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ: فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَلِمُهُمَا لَا يَسْتَلِمُ غَيْرَهُمَا، وَأَمَّا تَصْفِيرِي لِحْيَتِي: فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ، وَأَمَّا إِهْلَالِي إِذَا اسْتَوَتْ بِي رَاحِلَتِي: فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، وَاسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ أَهَلَّ " (٢)
(١) في هامش (س) و(ص): استلامي. نسخة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وقوله: "عن جريح أو ابن جريج" شك من عبيد الله أو من يحيي، وقد أقامه مالك وغيره على الصواب، فرووه عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبيد بن جُريج وهو التيمي، وليس له في الكتب الستة إلا هذا الحديث. يحيي: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، وسعيد بن أبي سعيد: هو المقبري.
وأخرجه مختصرًا النسائي في "المجتبى" ١/٨٠، و٥/١٦٣ و٢٣٢ من طريق عبد الله بن إدريس، عن عبيد الله، به.
وأخرجه بتمامه ومختصرًا مالك في "الموطأ" ١/٣٣٣، ومن طريقه البخاري=