٤٦٥١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ بَيَانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا " (١) أَوْ: " إِنَّ (٢) بَعْضَ الْبَيَانِ سِحْرٌ " (٣)
= السرخسي في "أصوله" ١/٣٥٩: لا خلاف بين العلماء في مراسيل الصحابة رضي الله عنهم أنها حجة، لأنهم صحبوا رسول الله ﷺ، فما يروونه عن رسول الله ﷺ مطلقًا يحمل على أنهم سمعوه منه أو من أمثالهم، وهم كانوا أهل الصدق والعدالة، وإلى هذا أشار البراء بن عازب رضي الله عنه بقوله: ما كل ما نحدثكم به سمعناه من رسول الله ﷺ، وإنما كان يحدث بعضنا بعضًا، ولكنا كنا لا نكذب.
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٣٢٠ عن وكيع، و٣٢١ عن محمد بن بشر العبدي، والدولابي في "الكنى والأسماء" ٢/٥٦ من طريق عبد الله بن المبارك، ثلاثتهم عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد، ورواية وكيع موقوفة.
وأخرجه البزار (٨٢٦) من طريق أبي صالح، و(٨٢٧) من طريق نافع، و(٨٢٨) من طريق سالم بن عبد الله كلهم عن ابن عمر، أن النبي ﷺ، قال: "من صلى على جنازة فله قيراط، ومن انتظرها حتى يدفن فله قيراطان".
وفي الباب أحاديث صحيحة ذكرناها عند الحديث (٤٤٥٣)، فانظره.
(١) في (ق): لسحرًا.
(٢) في (م): وإن، وهو خطأ.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في "الموطأ" (٢٠٧٤) برواية أبي مصعب الزهري. أما رواية يحيى الليثي فهو فيها مرسل لم يذكر فيه عبد الله بن عمر، كما نص على ذلك ابن عبد البر=