تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٥٨٩ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ عَمْرٍو، عَنْ سَالِمٍ،

=عن عبد الله بن عمرو بن العاص.

قلنا: وهذا خطأ، إنما هو حديثُ عبد الله بن عمر بن الخطاب كما هو مبين صريحًا في روايتنا هذه، وقد ذكر الحافظُ في "الفتح" ٨/٤٤ الاختلاف في ذلك، فانظره إن شئت.

وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: ومن البيِّن الواضح أنهم كُلهم لم يتنبهوا إلى رواية الإمام أحمد هنا، وهو من أحفظ أصحاب ابن عُيينة، إن لم يكن أحفظهم، وإثباته بالقول الصريح الواضح أن ابن عيينة سئل: "ابن عمرو؟ " - يعني ابن العاص -، فقال: "لا، ابن عُمر" - يعني ابن الخطاب -، فهذا يرفعُ كُل خلاف، ويقطع بأن من روى بفتح العين، أخطأ جدًا، سواء أكان ممن روى عن

سفيان بن عيينة، أم كان ممن بعدهم، أم كان من أصحاب نسخ "الصحيحين ".

قال السندي: قوله: قيل لسفيان: "ابن عمرو؟ " أي الحديث عن ابن عمرو بن العاص؟ قال: ابن عُمر، أي: ابن الخطاب، وهو الذي صوبه الدارقطني وغيره، والله تعالى أعلم.

ولم يقدر منهم: من قدر كضرب أو نصر أو فرح، أي: لم يقدر عليهم، وكلمة: "من " بمعنى "على" أو لتضمين معنى لم ينل منهم، كما في رواية البخاري في غزوة الطائف.

قافلون: أي: راجعون عنهم، قيل: وذلك لأن ثقيفًا أدخلوا في حصنهم ما يصلحهم لسنة، فلما انهزموا من أوطاس، دخلوا حصنهم، وأغلقوه عليهم، فاستشار ﷺ نوفل بن معاوية الديلي، فقال: هم ثعلب في جُحر، إن أقمت عليه، أخذته، وإن تركته، لم يضرك.

كرهوا ذلك، أي: الرجوع بلا فتح.

اغدوا، أي: سيروا أول النهار لأجل القتال.=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٨ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٨ · ص ١٩٥