تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٥٥٥ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: وَقَّتَ، - وَقَالَ مَرَّةً: مُهَلُّ - أَهْلِ الْمَدِينَةِ، مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلِ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ (١) قَالَ: وَذُكِرَ لِي وَلَمْ أَسْمَعْهُ: " وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ " (٢)

=ما يحصل له بالحياء من الخير، أو لكونه إذا صار عادة، وتخلق به صاحبه، يكون سببًا لجلب الخير إليه، فيكون منه الخير بالذات، والسبب. وقال أبو العباس القرطبي: الحياء المكتسب هو الذي جعله الشارع من الإيمان، وهو المكلف به، دون الغريزي، غير أن من كان فيه غريزة منه، فإنها تعينه على المكتسب، وقد ينطبع بالمكتسب حتى يصير غريزيًا. قال: وكان النبيُّ ﷺ قد جُمع له النوعان، فكان في الغريزي أشد حياءً من العذراء في خدرها، وكان في الحياء المكتسب في الذروة العليا، ﷺ، انتهى.

(١) في (س) و(ص) و(ظ ١): القرن. وفي هامش (س): قرن نسخة.

(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة.

وأخرجه الشافعي في "مسنده " ١/٢٨٨ (بترتيب السندي)، والحميدي (٦٢٣)، والبخاري (١٥٢٧)، ومسلم (١١٨٢) (١٧)، والنسائي في "الكبرى" (٦٣٥)، وفي "المجتبي" ٥/١٢٥، وابنُ الجارود في "المنتقى" (٤١٢)، وأبو يعلى (٥٤٢٣)، وابنُ خزيمة (٢٥٨٩)، والبيهقي في "السنن" ٥/٢٦، و"المعرفة" (٩٣٩٤) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.

وأخرجه البخاري (١٥٢٨)، ومسلم (١١٨٢) (١٤) من طريق يونس، عن الزهري، به.

وسلف برقم (٤٤٥٥) .

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٨ · ص ١٥٨