٣٩٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: تَحَدَّثْنَا لَيْلَةً عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى أَكْرَيْنَا الْحَدِيثَ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى أَهْلِنَا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا، غَدَوْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ بِأُمَمِهَا، وَأَتْبَاعُهَا مِنْ أُمَمِهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ يَمُرُّ وَمَعَهُ الثَّلَاثَةُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الْعِصَابَةُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ النَّفَرُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَالنَّبِيُّ مَا مَعَهُ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِهِ (١) حَتَّى مَرَّ عَلَيَّ موسَى بْنُ عِمْرَانَ ﷺ فِي كَبْكَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبُونِي، قُلْتُ: يَا رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ وَمَنْ مَعَهُ (٢) مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، قُلْتُ: يَا رَبِّ، فَأَيْنَ أُمَّتِي؟ قَالَ: انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ، فَإِذَا الظِّرَابُ ظِرَابُ مَكَّةَ، قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ،
= وانظر "الفتح " ١٢/١٦٧-١٧٤.
وقد تقدم الحديث مختصرًا برقم (٣٦٥٠)، وسيرد مطولًا برقم (٤١١٣) .
قوله: ثم قرأ عبد الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا ...﴾ قال السندي: هذا مبني على عدم بلوغ الناسخ إياه، كما أن ابن عباس وجابرًا ما بلغهما الناسخ أيضًا، وإلا فمقتضى القرآن والسنة عدم جواز المتعة، أما القرآن فقوله تعالى: ﴿إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾ والمُتَمتَّع بها ليست شيئًا منهما الاتفاق، فلا تحل، فضلًا عن أن تكون من طيبات الحلال، وأما السنة فلا تخفى على أهلها. والله تعالى أعلم.
(١) لفظ: "من أمته " لم يرد في (ظ١٤) .
(٢) في (ظ ١٤): ومن تبعه.