صَاحِبَكُمْ خَلِيلًا " (١)
٤٤١٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَوْمَ أُحُدٍ خَلْفَ الْمُسْلِمِينَ، يُجْهِزْنَ عَلَى جَرْحَى الْمُشْرِكِينَ، فَلَوْ حَلَفْتُ يَوْمَئِذٍ رَجَوْتُ أَنْ أَبَرَّ: إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا يُرِيدُ الدُّنْيَا، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عز وجل: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ، ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٢] فَلَمَّا خَالَفَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ، وَعَصَوْا مَا أُمِرُوا بِهِ، أُفْرِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي تِسْعَةٍ: سَبْعَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ عَاشِرُهُمْ، فَلَمَّا رَهِقُوهُ، قَالَ: " رَحِمَ اللهُ رَجُلًا رَدَّهُمْ عَنَّا "، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَاتَلَ سَاعَةً حَتَّى قُتِلَ، فَلَمَّا رَهِقُوهُ (٢) أَيْضًا، قَالَ: " يَرْحَمُ اللهُ رَجُلًا رَدَّهُمْ عَنَّا "، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَا، حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِصَاحِبَيْهِ: " مَا
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، عفان - وهو ابن مسلم الصفار -، وشعبة - وهو ابن الحجاج - من رجال الشيخين، وبافي الإسناد ثقات من رجال مسلم.
إسماعيل بن رجاء: هو ابن ربيعة الزبيدي الكوفي، وأبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي.
وأخرجه الشاشي (٧٢٤)، والطبراني في "الكبير" (١٠١٠٦) من طريق عفان، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٤١٨٢)، وانظر (٣٥٨٠) .
(٢) في (ق): رهقوهم. وفي حاشيتها كما هاهنا.