رَأَيْتُ رَجُلًا سَأَلَ الْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ، وَهُوَ يُعَلِّمُ الْقُرْآنَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: كَيْفَ تَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٥] أَذَالٌ، أَمْ دَالٌ؟ فَقَالَ: لَا، بَلْ دَالٌ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: " يَقْرَؤُهَا: ﴿مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٥] دَالًا " (١)
٤٤٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ يَعْنِي الْمَخْرَمِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا، وَلَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ حَوَارِيٌّ، وَأَصْحَابٌ يَتَّبِعُونَ أَثَرَهُ وَيَقْتَدُونَ بِهَدْيِهِ، ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ خَوَالِفُ أُمَرَاءُ، يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ " (٢)
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كامل- وهو مظفر بن مدرك الخراساني- فمن رجال النسائي، وأبي داود في كتاب "التفرد"، وهو ثقة.
وزهير - وهو ابن معاوية - وإن سمع من أبي إسحاق - وهو السبيعي - بعد الاختلاط قد انتقى البخاري روايته هذه مما صح من حديثه. الأسود بن يزيد: هو النخعي.
وأخرجه البخاري (٤٨٧١)، ومسلم (٨٢٣) (٢٨٠)، والشاشي (٤٣٤)، وابن حبان (٦٢٣٨)، والبغوي ني "التفسير" ٦/٢٧٥ من طرق عن زهير، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (٣٧٥٥) .
(٢) في الأصول التي بين أيدينا و(م): بن أبي الحكم، وهو خطأ، والمثبت هو الصواب، كما جاء ني "أطراف المسند" ٤/٢٢٢.
(٣) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي سعيد - وهو عبد =