. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= الرزاق، حدثنا معمر والثوري، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ.
وقال ابن حزم في "المحلى" ٦/١٦: وجدنا حديث مسروق إنما ذكر فيه فعل معاذ باليمن في زكاة البقر، وهو بلا شك قد أدرك معاذًا، وشهد حكمه، وعمله المشهور المنتشر، فصار نقله لذلك - ولأنه عن عهد رسول الله ﷺ َ- نقلا عن الكافة، عن معاذ بلا شك.
وله طرق أخرى عن معاذ، وستأتي في "المسند" ٥/٢٣٠ و٢٣٣ و٢٤٠ و٢٤٧.
وآخر من حديث علي عند أبي داود (١٥٧٢)، وإسناده ضعيف، لأنه من رواية زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق السبيعي، وروايته عنه إنما هي بعد تغيره، ثم إنه - أي زهير- قد شك في رفعه، وصححه ابن القطان- فيما نقله عنه الزيلعي في "نصب الراية" ٢/٣٥٣.
ورواه عبد الرزاق (٦٨٤٢) عن معمر، والثوري عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي موقوفًا. وهذا إسناد حسن، معمر والثوري سمعا من أبي إسحاق - وهو السبيعي - قديمًا، وعاصم بن ضمرة مختلف فيه، وقال الحافظ في "التقريب ": صدوق، أي: حسن الحديث.
وثالث من حديث ابن عباس عند البزار (٨٩٢)، والدارقطني ٢/٩٩، والبيهقي في " السنن " ٤/٩٩، قال ابن عباس: لما بعث رسول الله ﷺ معاذًا إلى اليمن أمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعًا أو تبيعة، جذعًا أو جذعة، ومن كل أربعين بقرة بقرةً مسنة. وهو ضعيف، لأنه من طريق بقية عن المسعودي. قال البزار: إنما يرويه الحفاظ عن الحكم، عن طاووس مرسلًا، ولم يُتابع بقيةَ على هذا أحد.
ورواه الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن طاووس، عن ابن عباس، والحسن لا يحتج بحديثه إذا تفرد به. وأورده الهيثمي في "المجمع " ٣/٧٣، ونقل قول البزار قال ابن عبد البَر في "الاستذكار" ٩/١٥٧، ونقله عنه الحافظ في "التلخيص " =