وَإِمَّا قَالَ: لَمْ نَرَ مِثْلَهَا - حَتَّى إِنَّ الطَّائِرَ لَيَمُرُّ بِجَنَبَاتِهِمْ (١)، فَمَا يُخَلِّفُهُمْ حَتَّى يَخِرَّ مَيِّتًا، قَالَ: فَيَتَعَادُّ بَنُو الْأَبِ كَانُوا مِائَةً، فَلَا يَجِدُونَهُ بَقِيَ مِنْهُمْ إِلَّا الرَّجُلُ الْوَاحِدُ، فَبِأَيِّ غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ؟ أَوْ أَيُّ مِيرَاثٍ يُقْسَمُ (٢)؟ قَالَ: بَيْنَا هُمْ (٣) كَذَلِكَ، إِذْ سَمِعُوا بِبَأْسٍ هُوَ أَكْبَرُ (٤) مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ: أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَ فِي ذَرَارِيِّهِمْ، فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَيُقْبِلُونَ، فَيَبْعَثُونَ عَشَرَةَ فَوَارِسَ طَلِيعَةً، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ أَسْمَاءَهُمْ، وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ، وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ، هُمْ خَيْرُ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ " (٥)
(١) في (ص) و(ق): بجثمانهم. وفي نسخة السندي: بجُثاتِهم.
(٢) في (س) و(ظ ١) و(ظ ١٤) و(م): يُقاسم.
(٣) في (ظ١) و(ق): بينما هم.
(٤) في (ق) و(ص) و(ظ ١) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: بناس هم أكثر، والمثبت من (س)، وانظر الشرح الآتي.
(٥) هو مكرر (٣٦٤٣) سندًا، وهذا متنه أطول.
قوله: ليس له هِجيرىَ، قال السندي: بكسر هائه وتشديد جيم مقصور الآخر، أي: شأنه ودأبه ذلك.
عدوًا: هكذا بالنصب في نسخ المسند، أي: تجدون عدوا، وفي مسلم: عدو، بالرفع.
يجمعون، أي: العساكر.
عند ذاكم القتالِ، بالجر. ردة بالرفع.
فيشترط: قال النووي: ضبط بوجهين، أحدهما من الاشتراط، والثاني من =