فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِيهَا، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، مَا يَصْرِينِي مِنْكَ؟ أَيُرْضِيكَ أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا، وَمِثْلَهَا مَعَهَا؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَتَسْتَهْزِئُ بِي، (١) وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ " فَضَحِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّا (٢) أَضْحَكُ؟ فَقَالُوا: مِمَّ (٣) تَضْحَكُ؟ فَقَالَ: هَكَذَا ضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ أَضْحَكُ؟ " فَقَالُوا: مِمَّ تَضْحَكُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " مِنْ ضَحِكِ رَبِّي حِينَ قَالَ: أَتَسْتَهْزِئُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ مِنْكَ، وَلَكِنِّي عَلَى مَا أَشَاءُ قَدِيرٌ (٤) " (٥)
٣٩٠٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٦)
(١) في (س) و(ص) و(ظ ١٤): مني.
(٢) في (س) و(ظ ١) و(ظ ١٤): مما.
(٣) في (ظ ١٤): رب العالمين.
(٤) في (س) و(ظ ١٤): قادر.
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجالُه ثقات رجالُ الشيخين غيرَ حماد - وهو ابنُ سلمة - فمن رجال مسلم. عفان: هو ابنُ مسلم الصفار.
وأخرجه مسلم (١٨٧) (٣١٠)، والبيهقي في "البعث، (١٠٥)، والبغوي في "شرح السنة" (٤٣٥٥) من طريق عفان، بهذا الإسناد.
وتقدم برقم (٣٧١٤)، وشرحنا فيه قوله: "ما يضيرني "، وانظر (٣٥٩٥) .
(٦) إسناده صحيح على شرط الشيخين. =