تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٦٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ قَسْمًا، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ عز وجل قَالَ: فَقُلْتُ: يَا عَدُوَّ اللهِ، أَمَا لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِمَا قُلْتَ، قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ (١) فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: " رَحْمَةُ اللهِ عَلَى مُوسَى، لَقَدْ (٢) أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ " (٣)

= وهو منصوب علي المصدر.

وقوله: "كهَذِّ الشعر"، قال الحافظ: قال ذلك لأن تلك الصفة كانت عادتهم في إنشاد الشعر. قال الخطابي في "معالم السنن" ١/٢٨٣: وإنما عاب عليه ذلك، لأنه إذا أسرع القراءة ولم يرتلها، فاته فهم القرآن، وإدراك معانيه.

وقوله: "النظائر"، أي: السور المتماثلة في المعاني كالموعظة، أو الحكم، أو القصص، لا المتماثلة في عدد الآي. قاله الحافظ، وقال السندي: هي السور المتقاربة في الطول.

قوله: "إن من أحسن الصلاة الركوع والسجود": قال السندي: أي صلاة ذات ركوع كثير، ويحتمل أن المراد من أحسن أجزاء الصلاة الركوع والسجود، فيغي الإِكثار منهما.

قوله: "في تأليف عبد الله": يعني في ترتيبه، لأن ترتيب السور في مصحفه كان يغاير ترتيبها في مصحف عثمان. انظر "الفتح" ٢/٢٦٠ و٩/٣٨-٤٣ و٩٠.

(١) في (ص): عليه الصلاة والسلام.

(٢) في (ق) و(ظ١٤): قد.

(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وشقيق: هو ابن سلمة أبو وائل الأسدي.

وأخرجه أبو يعلى (٥٢٠٦)، ومن طريقه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" ص ٤٩، من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد.=

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٦ · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٦ · ص ٩٩