تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= برقم (٤٥٣٣) و(٤٦٥٢) و(٤٧٦٠) .

وعن أنس، سيرد ٣/١٤٤ و١٤٥ و١٦٨.

وعن حارثة بن وهب عند البخاري (١٠٨٣)، ومسلم (٦٩٦) (٢٠) و(٢١) .

وعن أبي جحيفة عند ابن أبي شيبة ٢/٤٤٨ بنحوه، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٢٥١) .

وعن ابن عباس مطولًا عند ابن أبي شيبة ٢/٤٥٠.

قال الحافظ في "الفتح" ٢/٥٧١: المنقول أن سبب إتمام عثمان أنه كان يرى القصر مختصًا بمن كان شاخصًا سائرًا، وأما من أقام في مكان في أثناء سفره، فله حكم المقيم، فليتم، والحجة فيه ما رواه أحمد بإسناد حسن عن عباد بن عبد الله بن الزبير، قال: لما قدم علينا معاوية حاجًا صلى بنا الظهر ركعتين بمكة، ثم انصرف إلى دار الندوة، فدخل عليه مروان وعمرو بن عثمان، فقالا: لقد عبت أمر ابن عمك لأنه كان قد أتم الصلاة. قال: وكان عثمان حيث أتم الصلاة إذا قدم مكة صلى بها الظهر والعصر والعشاء أربعًا أربعًا، ثم إذا خرج إلى منى وعرفة قصر الصلاة، فإذا فرغ من الحج وأقام بمنى أتم الصلاة. ثم قال الحافظ: وأما ما رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، أن عثمان إنما أتم الصلاة لأنه نوى الإِقامة بعد الحج، فهو مرسل، وفيه نظر، لأن الإِقامة بمكة على المهاجرين حرام ... ومع هذا النظر في رواية معمر عن الزهري؛ فقد روى أيوب عن الزهري ما يخالفه، فروى الطحاوي وغيره من هذا الوجه عن الزهري، قال: إنما صلى عثمان بمنى أربعًا، لأن الأعراب كانوا كثروا في ذلك العام، فأحث أن يعلمهم أن الصلاة أربع. وروى البيهقي من طريق عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن عثمان أنه أتم بمنى، ثم خطب فقال: إن القصر سنة رسول الله ﷺ وصاحبيه، ولكنه حدث طَغَام، فخفت أن يستنوا. وعن ابن جريج أن أعرابيًا ناداه في منى: يا أمير المؤمنين، ما زلت أصليها منذ رأيتك عام أول ركعتين. وهذه طرق يقوي بعضها بعضًا، ولا مانع أن يكون هذا أصل سبب الإِتمام، وليس بمعارض للوجه الذي اخترته، بل يقويه من حيث إن حالة الإقامة في أثناء السفر أقرب إلى قياس الإِقامة المطلقة عليها، بخلاف السائر، وهذا ما أدى إليه اجتهاد عثمان.

مسند أحمد - ط الرسالة · الجزء ٦ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند أحمد - ط الرسالةج ٦ · ص ٧٥